في الشهود، فقيل: لا تقبل هذه الدعوى إلا ببينة: (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) )
فتأخر الخلق كلهم، وثبت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه .. فطولبوا بعدالة البينة بتزكية؛ (( يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) )فتأخر أكثر المحبين وقام المجاهدون ..
فقيل لهم: إن نفوس المحبين وأموالهم ليست لهم، فهلموا إلى بيعة: (( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) )
فلما عرفوا عظمة المشترى، وفضل الثمن، وجلالة من جرى على يديه عقد التبايع عرفوا قدر السلعة، وأن لها شأنًا، فرأوا من أعظم الغبن أن يبيعوها بثمن بخس، فعقدوا معه بيعة رضوان بالتراضي، من غير ثبوت خيار، وقالوا: (لا نقيلك ولا نستقيلك) فلما تم العقد وسلموا المبيع، قيل لهم: مذ صارت نفوسكم وأموالكم لنا؟ رددناها عليكم أوفر ما كانت، وأضعافها معها، .. (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون *فرحين بما آتاهم الله من فضله ) ).. فحمد القوم عند الوصول سراهم .. وشكروا مولاهم على ما أعطاهم .. فعند الصباح يحمد القوم السرى .. ) أهـ.
لا بد أن تعي هذا جيدًا يا بني، وتحفظه، لتعرف حقيقة هذه الطريق .. وبعض تكاليفها ..
فلا تستطولها بعد اليوم .. أو تستوعرها ما حييت ..
تذكرتك في زيارتك الأخيرة ..
يومها كنت انظر إلى عينيك بشغف وهما تبرقان فرحًا وسرورًا .. على شبك الزيارة .. وانت تقول: بالأمس يا أبت خرجت مع شيخي إلى الصيد .. وأصطدت حمامة لاول مرة بالبندقية ..
نعم يا أبي بالبندقية .. اصطدت حمامة لأول مرة بالبندقية ..
رائع يا عمر، ممتاز، الآن جاء دور الصقور ..
قريبًا ان شاء الله، سأعلمك كيف تصطاد الصقور ..