فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 2298

أنصح لكما من دعائكما إلى أكل هذه الشجرة.

قوله: فدلاهما بغرور التدلية: إرسال الدلو في البئر، والمعنى ههنا: غرهما وأطمعهما، قال الأزهري:"أصله تدلية العطشان في البئر ليروى من الماء، فلا يجد الماء، فيكون مدلى بالغرور، ثم وضعت التدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعا، فيقال: دلاه إذا أطمعه في غير مطمع."

قال ابن عباس: غرهما باليمن، وكان آدم لا يظن أن أحدا يحلف بالله كاذبا.

قوله: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا} [الأعراف: 22] قال الكلبي:"فلما أكلا منها تهافت لباسهما عنهما، فأبصر كل واحد منهما عورة صاحبه، فاستحييا، {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 22] يقال: طفق يفعل كذا: إذا أخذ في فعله، ومعنى يخصفان: يطبقان على أبدانهما الورق، وقال الزجاج: يجعلان ورقة على ورقة ليسترا سؤاتهما."

وقال قتادة: أقبلا، وجعلا يرقعان، ويصلان عليهما من ورق الجنة، وهو ورق التين حتى صار كهيئة الثوب.

{وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [الأعراف: 22] قال عطاء: بلغني أن الله تعالى ناداهما: أفرارا مني يا آدم؟ قال: لا، بل حياء منك يا رب، ما ظننت أن أحدا يحلف باسمك كاذبا.

وقوله: {وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} [الأعراف: 22] قال ابن عباس: بيّن العداوة حيث أبى السجود لآدم، وقال: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف: 16] ثم أقرا على أنفسهما بالظلم: {قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [الأعراف: 23] الآية، وذكرنا أن هذه الكلمات التي كانت سبب قبول توبتهما، وقوله: قال اهبطوا إلى آخر الآية مفسر في[البقرة.

قوله تعالى:]قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ [سورة الأعراف: 25] الآية: قال الكلبي: في الأرض تعيشون، وفي الأرض قبوركم، ومن الأرض تخرجون من قبوركم للبعث.

ولما ذكر عري آدم من علينا باللباس الذي يستر به العورة.

يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت