فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 2298

إحدى عشرة آية، مدنية.

1190 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَزَايِمِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْجُمُعَةِ أُعْطِيَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ، وَبِعَدَدِ مَنْ لَمْ يَأْتِهَا فِي أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ» .

بسم الله الرحمن الرحيم {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ 1} هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ {2} وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {3} ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {4} [الجمعة: 1-4] .

يسبح لله الآية، قال أهل المعاني: إنما أعيد ذكر التسبيح في هذه ال[، لاستفتاح السورة بتعظيم الله من جهة ما سبح له، كما يستفتح ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وإذا جعل المعنى في تعظيم الله حسن الاستفتاح به.

قوله:]هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ [سورة الجمعة: 2] يعني: العرب , وكانت أمة أمية، لا تكتب ولا تقرأ، ولم يبعث إليهم نبي، رسولًا منهم يعني: محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نسبه نسبهم، وهو من جنسهم، كما قال: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] ، وقوله: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} [الجمعة: 2] والهداية إلى دينه.

{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الجمعة: 4] ذو المن العظيم على خلقه ببعثه محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

مفسر في { [البقرة إلى قوله:] وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [سورة الجمعة: 2] أي: ما كانوا قبل بعثه فيهم، إلا في ضلال مبين وهو الشرك، وكانوا يعبدون الأوثان من الحجارة وآخرين وبعث في آخرين يعني: الأعاجم، ومن لم يتكلم بلغة العرب، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى من شاهده، وإلى كل من كان بعدهم من العرب، والعجم، وقوله: منهم لأنهم إذا أسلموا صاروا منهم، والمسلمون كلهم يد واحدة، وأمة واحدة، وإن اختلفت أجناسهم، كما قال الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] ومن لم يؤمن بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنهم ليسوا ممن عناهم الله بقوله: وآخرين منهم وإن كان مبعوثًا إليهم بالدعوة، لأنه قال: {وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ} [الجمعة: 2] ، ومن لم يؤمن فإنه ليس ممن زكاه، وعلمه القرآن والسنة، وقوله: {لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3] أي: في الفضل والسابقة لأن التابعين لا يدركون شأو الصحابة.

{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} [الجمعة: 4] يعني: الإسلام.

ثم ضرب لليهود الذين تركوا العمل بالتوراة مثلًا، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت