فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 2298

عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {286} [البقرة: 285-286] قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} [البقرة: 285] قال الزجاج: لما ذكر الله عز وجل في هذه ال { [فرض الصلاة والزكاة والطلاق والإيلاء والجهاد، ختم السورة بذكر تصديق نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنين بجميع ذلك، وهو قوله:] كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [سورة البقرة: 285] وقرأ حمزة وكتابه على التوحيد، أراد اسم الجنس، كقولهم: كثر الدرهم في أيدي الناس، يراد به الجمع وإن أفرد.

وقوله: لا نفرق أي: يقولون: لا نفرق.

{بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285] ومعناه: لا نفعل كما فعل أهل الكتاب، حيث آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض، بل نجمع بين الرسل كلهم في الإيمان بهم.

{وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [البقرة: 285] أي: سمعنا قوله، وأطعنا أمره، {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا} [البقرة: 285] أي: اغفر غفرانك، ويستغنى بالمصدر عن الفعل في الدعاء، نحو سقيا ورعيا، وإليك المصير هذا إقرار منهم بالبعث.

قوله: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] الوسع: اسم لما يسع الإنسان ولا يضيق عنه، وهذه الآية نسخت قوله: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 284] الآية.

والمعنى: لا يكلفها إلا يسرها لا عسرها، {لَهَا مَا كَسَبَتْ} [البقرة: 286] من العمل بالطاعة، {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286] من العمل بالإثم، والكسب والاكتساب بمعنى واحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت