فهرس الكتاب

الصفحة 2184 من 2298

أَصْحَابُ الأُخْدُودِ [البروج: 4] معناه: لعن في قول الجميع.

كقوله: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [الذاريات: 10] وقد مر، والأخدود الشق في الأرض يحفر مستطيلًا، وجمعه الأخاديد، ومصدره الخد وهو الشق، وأما حديث أصحاب الأخدود:

1319 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمْلاءً، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نُصَيْرٍ الْقُرَشِيُّ، نا يُوسُفُ بْنُ عَاصِمٍ الرَّازِيُّ، نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا مَرِضَ السَّاحِرُ، قَالَ: إِنِّي قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، فَارْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا أُعَلِّمُهُ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا فَكَانَ يُعَلِّمُهُ وَيَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، وَبَيْنَ السَّاحِرِ وَالْمَلِكِ رَاهِبٌ فَمَرَّ الْغُلامُ بِالرَّاهِبِ فَأَعْجَبَهُ كَلامُهُ وَأَمْرُهُ، فَكَانَ يُطِيلُ عِنْدَهُ الْقُعُودَ، فَإِذَا أَبْطَأَ عَنِ السَّاحِرِ ضَرَبَهُ، وَإِذَا أَبْطَأَ عَنْ أَهْلِهِ ضَرَبُوهُ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِذَا اسْتَبْطَأَكَ السَّاحِرُ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا اسْتَبْطَأَكَ أَهْلُكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ مَرَّ بِالنَّاسِ وَقَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ فَظِيعَةٌ، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ السَّاحِرِ أَفْضَلُ أَمْ أَمْرُ الرَّاهِبِ، فَأَخَذَ حَجَرًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَةَ، فَرَمَى فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ الرَّاهِبَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ، قَالَ: وَجَعَلَ يُدَاوِي النَّاسَ، الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ عَمِيَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ، فَأَتَاهُ وَحَمَلَ إِلَيْهِ مَالًا كَثِيرًا، فَقَالَ: اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَاهُنَا، فَقَالَ: إِنِّي لا أَشْفِي أَحَدًا وَلَكِنْ يَشْفِي اللَّهُ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ، قَالَ: فَآمَنَ بِاللَّهِ، فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ فَذَهَبَ فَجَلَسَ إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: يَا فُلانُ مَنْ شَفَاكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لا، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَقَالَ: أَوَ أَنَّ لَكَ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلامِ، فَبَعَثَ إِلَى الْغُلامِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ أَنْ تَشْفِيَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، فَقَالَ: مَا أُشْفِي أَحَدًا وَلَكِنْ رَبِّي يَشْفِي، قَالَ: أَوَ أَنَّ لَكَ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الرَّاهِبِ، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَأَشَرَهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَعْمَى، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَأَشَرَهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، وَقَالَ لِلْغُلامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، وَأَرْسَلَ مَعَهُ نَفَرًا، وَقَالَ: اصْعَدُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَدَهْدِهُوهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت