فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 2298

الله بأنهم تقشعر جلودهم وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم، إنما ذلك في أهل البدع، وهو من الشيطان.

ذلك يعني: أحسن الحديث، وهو القرآن، هدى الله الآية.

قوله: {أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر: 24] نزلت في أبي جهل، قال الكلبي: ينطلق به إلى النار مغلولا، فإذا رمت به الخزنة فيها لم يتقها بأول من وجهه.

قال الزجاج: المعنى أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب كمن يدخل الجنة.

وتم الكلام، ثم أخبر عما تقول الخزنة للكفار بقوله: {وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} [الزمر: 24] قال عطاء: يريد جزاء ما كنتم تعملون.

{كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ 25} فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ {26} [الزمر: 25-26] {كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [الزمر: 25] من قبل كفار مكة، كذبوا رسلهم بالعذاب إذ لم يؤمنوا، {فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ} [الزمر: 25] يعني: وهم آمنون في أنفسهم، غافلون عن العذاب.

{فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ} [الزمر: 26] الهوان والعذاب، {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ} [الزمر: 26] مما أصابهم في الدنيا، {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 26] لكنهم لم يعلموا ذلك.

قوله: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 27} قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {28} [الزمر: 27-28] {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ} [الزمر: 27] لأهل مكة، {فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} [الزمر: 27] بينا لهم ما يشبه حالهم، لعلهم يتذكرون يتعظون فيعتبرون.

قرآنا عربيا حال من القرآن في قوله: {فِي هَذَا الْقُرْءَانِ} [الزمر: 27] ، {غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [الزمر: 28] مستقيم ليس بمختلف.

800 -أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَدْلُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونِ بْنِ خَالِدٍ، نا أَبُو هَارُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت