الصفحة 37 من 62

فقتال أهل الكتاب مشروع بل مأمور به ولا ذمة لهم إلا إذا منحها لهم الإمام المسلم الحاكم بما أنزل الله بعد أن ينزلوا تحت حكم الله ويدفعوا الجزية ويلتزموا الصغار.! فهل حكامكم أيها الرهبان كذلك؟ وهل نزل الأمريكان على حكم الله ودفعوا الجزية والتزموا الصغار. أم أنهم يلزمون حكامكم ودولكم اليوم الصغار ويأخذون الجزية منهم وينزلونهم وينزلونكم على أحكامهم؟ فسحقا سحقا ..

ولذلك قلتم (فالكويت دولة لها قانون يحكمها!) فهو القانون الذي أنزلكم الكفار على تحكيمه وعلى ترك تحكيم شرع الله! وقد بينت حال هذا القانون وأصله ومنشأه ومصادره وما يحويه من كفر بواح وشرك صراح مفصلا في كتابي"كشف النقاب عن شريعة الغاب".

وقالوا: (والواجب على من يعيش على هذه الأرض أن يحترم قوانينها ومعاهداتها ومواثيقها) : تأمل إلى هؤلاء المنتسبين للدين كيف يتكلمون عن الواجبات القانونية ويخلطونها في الواجبات الشرعية!

ومثله: (وعبر عن مشاعر الأسف والألم لوقوع الاعتداء على الجنود الأمريكيين وأبدى استنكاره لما يمثله هذا الاعتداء من خروج على قواعد النظام والقانون الكويتي وتهديد لأمن البلاد واستقرارها ودعا كافة القوى الشعبية للتلاحم للعمل الجاد والمسؤول حفاظا على الوحدة الوطنية واعتبار أمن الوطن الغاية الأهم والمصلحة العليا) (والاصلاح عبر القنوات السياسية والدستورية! هي منهج الحركة الإسلامية بمختلف توجهاتها) .

فهذا التخليط العريض لا تتسع لتفصيل الرد عليه ورقاتنا هذه وليس هو محور كلامنا هنا؛ إذ يحتاج أهله أن يرجعوا لتعلم معنى"لا إله إلا الله"ويفهموا لوازمها ونواقضها وقد بينا ذلك وفصلناه في غير هذا الموضع فليراجعه من كان حريصا على إصلاح دينه منهم ..

ولكني سأتكلم هنا في شبهتهم الوحيدة والرئيسة التي أوردوها حول هذه العملية وهي كون هؤلاء الأمريكان معاهدين قد دخلوا بلاد المسلمين بأمان؛ ومن ثم فإن دماءهم وأموالهم محرمة معصومة لا يحل المساس بها ويسردون بعد ذلك الآيات الحاثة على الوفاء بالعهد، وآيات وأحاديث الوعيد على إخفار الذمة والأمان ونقض العهد والذمام؛ يسردونها سردا لا يطابق الواقع فيخرجون بنتيجة شوهاء جرباء مفادها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت