الصفحة 26 من 36

فهذه أجوبة لما ذكرت أخي الكريم من أسئلة:

1س: هل كنت تقصد فضيلتك القساوسة فقط؟ أم أنك كنت تقصد عموم النصارى الأرثوذكس؟

ج1: قضية: من يستهدف منهم نحن في ذلك بين أمرين:

إما أن نقرر تحجيم الصراع معهم تفاديا لمضاعفات تعميمه ونظرا لضغط الواقع واستجابة لما هو متاح وما لا يدرك كله لا يترك جله والميسور لا يسقط بالمعسور.

وإما أن نلجأ إلى تعميم الصراع معهم نظرا لخطورة المسألة وكونهم متناصرين فيما بينهم على الاعتداء على الإسلام والمسلمين.

أما بالنسبة لقرار تعميم الصراع معهم فلا ينبغي أن يصدر إلا من جماعة قادرة على إحداث نكاية فيهم. وقادرة على تجييش جماهير المسلمين ضدهم. وإذا لم تكن هذه الجماعة موجودة فينبغي اللجوء إلى تحجيم الصراع حتى لا يتسع الخرق على الراقع وحتى ينتقل من المعسور إلى الميسور:

إذا لم تستطع أمرا فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيع

بالنسبة لتحجيم الصراع معهم فيمكن أن يساهم فيه أفراد المسلمين كل على حدة ..

وما دامت قضيتنا قضية دفع وصد عدوان فلا ينبغي أن ننسي أن جهاد الدفع لا نصاب له بل يدفع بحسب الإمكان .. كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه:"والصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء بعد الإسلام أوجب من دفعه ولا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان"

لكن من المهم أن يراعي من يريد المساهمة في هذا الدفع بصفة فردية تجنب الخسائر ما أمكن فليس من الضروري مثلا القيام بتنفيذ عملية استشهادية بشكل فردي إذ لا ينبغي أن تنفذ العملية الاستشهادية إلا بعد النظر في توفر دواعيها وشروطها الشرعية والاستراتيجية والميدانية وهو ما يندر تحققه على مستوى الفرد.

وبناء على ما سبق فإنه في حالة تعميم الصراع معهم يستهدف كل من وجدت مصلحة في استهدافه حسب مراحل الصراع ودرجته. وفي حالة تحجيم الصراع فلا ينبغي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت