إذا كان دينار .. مجرد دينار .. لا يؤدونه لأصحابه إلا بعد طول الوقوف على رؤوسهم بالمطالبة .. وبعد مماطلة طويلة طمعًا بيأس صاحبه وإمساكه عن المطالبة .. ذلك بأنهم يقولون ليس عليهم حرج في السطو وسرقة، ونهب المسلمين!!
وإذا كان دينار لا يؤدونه لأصحابه .. بمجرد المطالبة والمساءلة .. فكيف تراهم يؤدون فلسطين بكل خيراتها ومقدساتها إلى أهلها وأصحابها .. عن طريق المطالبة أو السؤال أو الشجب والاستنكار .. فهذا لن يكون .. ومن أبعد ما يكون؟!
الحقيقة الخامسة:
بناء على الحقائق الآنفة الذكر .. تتأكد حقيقة لا تتخلف وهي أن أقرب وأقصر طريق لتحصيل واسترداد الحقوق المغتصبة في فلسطين .. وتحجيم أطماع اليهود يكمن في طريق الجهاد في سبيل الله .. وإعلان المقاومة المسلحة، والنفير العام!
وأيما طريق آخر يُنشد غير طريق الجهاد .. فهو مضيعة للحقوق، والأوقات، والطاقات .. وتكريس لشرعية اعتداء المعتدي .. كما هو حاصل ومُشاهد!
الحقيقة السادسة:
أن اليهود والنصارى بعضهم أولياء بعض على الإسلام وعلى أمة الإسلام .. وهذه حقيقة ظاهرة واضحة لا يجوز الشك بها .. تواترت عليها شواهد المنقول والمعقول، والواقع المشاهد الملموس!
وما أسهل ملاحظة ذلك .. فأول من أعان على قيام دولة الصهاينة اليهود في فلسطين كشرخ يفرق جسد الأمة .. هم نصارى الإنكليز!
ومن ذلك الوقت وإلى الساعة جميع الدول النصرانية؛ وبخاصة منها أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا .. تقف صفًا واحدًا منحازًا إلى جانب المعتدين المحتلين من الصهاينة اليهود .. يدعمونهم بجميع أنواع الدعم العسكري، والمادي، والمعنوي!
ومن انحيازهم لليهود .. أنهم يجعلون باطلهم حقًا .. وحق المسلمين باطلًا .. وإرهاب اليهود دفاعًا مشروعًا .. ودفاع المسلمين عن حقوقهم المغتصبة إرهابًا مرفوضًا!