فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 189

بسم الله الرحمن الرحيم

مجزَرَة غزَّة ودول الطُّوقِ العربي

بقلم فضيلة الشيخ

عبد المنعم مصطفى حليمة

أبي بصير الطرطوسي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.

عندما نُعزِّي أهلنا وإخواننا في غزّة البطلة الصامدة .. لما حصل لهم اليوم من مجزرةٍ فظيعة على أيدي الإرهابيين المجرمين من الصهاينة اليهود .. فإننا نعزي أنفسنا .. ونواسي أنفسنا .. فهم منا .. ونحن منهم .. فالدم الدم .. والهدم الهدم .. ووالله .. ثم والله .. لا يُحيل بيننا وبين نصرتكم بالدم سوى تلك الحدود المصطنعة التي يحرسها الأجراء والعملاء من كلاب الحراسة الأوفياء .. رحم الله شهداءنا الأبطال وتقبلهم في الجنان مع الأنبياء والصديقين والشهداء .. اللهم آمين.

لكن أستسمحكم في السؤال: هل هذه هي أول مجزرة يرتكبها الصهاينة اليهود بحق أهلنا في فلسطين .. وهل هي آخر مجزرة؟!

الجواب يعرفه الجميع .. ويُسلِّم به الجميع .. أن لا .. فالمجازر .. كانت .. ولا تزال .. وهي مستمرة استمرار وجود هذا الكيان الصهيوني الخبيث في جسد وقلب الأمة .. فارتكاب المجازر الدموية ـ بحق أهلنا في فلسطين ـ هي من أبرز سمات وسياسات الكيان الصهيوني!

إذًا ما هو السبيل .. وما هو العمل لإيقاف هذه المجازر الفظيعة .. والمتتالية؟!

قلت وأعيد فأقول: على جميع الشعوب العربية والإسلامية أن يعلموا أن الحل والسبيل يكمن في واحدٍ من خيارين لا ثالث لهما، أولهما: أن تَفتح دول الطوق العربي ـ وأعني بها مصر، والأردن، وسورية، ولبنان ـ حدودها طواعية للشعوب .. لتقوم بواجبها نحو فلسطين وأهل فلسطين .. وهذا خيار عما يبدو مستحيلًا .. فجميع القرائن تُشير إلى استحالة تحقيقه .. بسبب عمالة وخيانة وطغيان تلك الأنظمة الحاكمة المتبلدة .. والتي لم تعد تخفى عمالتها وخيانتها على أحد!

ثانيًا: أن يكسروا القيود .. ويتحرروا من الخوف .. ويخترقوا حدود دول الطوق .. رغمًا عن أنف الطواغيت العملاء .. والحرّاس من الكلاب الأوفياء .. ويدوسوا بالقوة على كل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت