فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 339

والاقتصادية، وتعقدت سياساتهم وسياسات عملائهم الأمنية والإعلامية، وراح شيعة آل البيت الأبيض يضربون أخماسهم في أسداس، وأثلاث أوليائهم من اليهود والنصارى، باحثين عن الخيار الأمثل للفرار الأسهل من جحيم المعركة، التي تحولت بالفعل إلى محرقة لكل خريطة طريق يرسمها صهاينة اليهود وصهاينة النصارى وصهاينة العرب؛ لتغيير معالم أوطاننا الناهضة بالإسلام.

أكثر ما يحيرنا، وأكبر ما يؤلمنا - أيها الأحرار في زمن العبودية - أن أقل القليل في الأمة من يذكر لكم هذا الجميل فيشكر عملكم الجليل؛ حيث إن مواقف نكران الفضل، بل كفران نعمة الله في النصر، هي أبرز ما يميز مواقف الناس، الذين كان فضلكم عليهم كبيرًا، بعد فضل الله عز وجل، إذ فديتموهم بدمائكم وأرواحكم، وقدمتم نجاتهم وحياة ذراريهم على سعادة أطفالكم ونسائكم وأمهاتكم!

إن حزمة من المواقف المؤسفة والتصرفات المخجلة، تلف أقوال وأفعال الكثير من الناس تجاه جهادكم المبارك، الداخل عامه السادس دون توانٍ أو تهاون، وهي مواقف يمكن أن يكون عنوانها الجامع هو"النكران والخذلان"، وهو ما يذكرنا على الفور بقول النبي صلى الله عليه وسلم عما تلقاه الطائفة المنصورة من أمته في كل زمان أو مكان، من جحود وصدود، لردها عن مجاهدة حزب الشيطان.

لقد كشف مؤخرًا عن حقائق مذهلة بشأن ما أحدثته نكايتكم في الأمريكيين المعتدين من تحولات، هددت استمرار الوجود الأمريكي في المنطقة برمتها، بل قد تهدد بقاء الاتحاد الأمريكي نفسه على رأس القطبية الواحدة، أو حتى استمرار بقائه اتحادًا متماسكًا عَصِيًّا على التفكك .. ! فقد فضح الاقتصادي الأمريكي (جوزيف ستيغليتز) الحائز على جائزة نوبل للسلام في المجال الاقتصادي، أسرار التردي السحيق للاقتصاد الأمريكي بسبب حرب العراق، وذلك في مناسبة مرور خمسة أعوام على نشوبها، حيث كشف أن نزيف أمريكا في العراق بعد هذه السنوات، أوصل تكاليف تلك الحرب إلى ثلاثة تريليون دولار (3000 مليار دولار) !!

وقد بيَّن ذلك الخبير الاقتصادي جوزيف ستيغليتز في تقريره بهذا الشأن بعنوان (حرب الثلاثة تريليونات دولار) أنه لم يدخل في حسابات تلك الحرب الأموال المرصودة أو التي يجب أن تُرْصَد للإنفاق على ضحاياها من الجرحى والمصابين والمحالين إلى خارج الخدمة، والذين تتضاعف أعدادهم عن أعداد القتلى المنتهى من أمرهم، وكذلك لم يحسب الأموال الربوية المستحقة على القروض التي تتحملها الخزانة الأمريكية للإنفاق على استمرار تلك الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت