الصفحة 60 من 178

خِلَافٍ.والتكليف في هذا وإن كان متوجها إلى جميع المسلمين ولكن الأئمة من يلي من جهتهم ومن له قدرة على تنفيذ حدود الله مع عدم وجود الإمام يدخلون في هذا التكليف دخولا أوليا ويتوجه إليهم الخطاب توجها كاملا ...

"قوله: إن وقع سببها في زمن ومكان يليه"

أقول هذا مبني على أن الحدود إلى الأئمة وأنه لا يقيمها غيرهم على من وجبت عليه وليس على هذا أثارة من علم وما استدلوا به من المروي بلفظ (أربعة إلى الأئمة) فلا أصل له ولا يثبت بوجه من الوجوه بل هو مروي من قول بعض السلف ولا شك أن الإمام ومن يلي من جهته هم أولى من غيرهم كما قدمنا

وأما أنه لا يقيمها إلا الأئمة وأنها ساقطة إذا وقعت في غير زمن إمام أو في غير مكان يليه فباطل وإسقاط لما أوجبه الله من الحدود في كتابه والإسلام موجود والكتاب والسنة موجودان وأهل الصلاح والعلم موجودون فكيف تهمل حدود الشرع بمجرد عدم وجود واحد من المسلمين ومع هذا فلا يعدم من له ولاية من إمام أو سلطان أو متول من جهة أحدهما أو منتصب بالصلاحية في كل قطر من أقطار المسلمين وإن خلا عن ذلك بعض البادية لم تخل الحاضرة). [السيل الجرار3/ 487 - 490] .

سئل الشيخ مقبل بن هادي الوادعي: هل يجوز إقامة الحدود الشرعية في مجتمع جاهلي ليس له دولة تطبق الحدود الشرعية؟

فقال: (إذا وجدت جماعة عندها القدرة على الدفاع عن نفسها فيجوز لها أن تقيم الحدود وتسمى في عرف الفقهاء بالجماعة المحتسبة أما إذا كان يخشى أن يقتل الشخص ويأتي أخوه أو أبوه ويرش من قتله بالرشاش فهدا أمر لا يجوز بل يفوض الأمر إلى الله سبحانه وتعالى) . [غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة2/ 31 الطبعة الثانية 1425هـ مكتبة صنعاء الأثرية] . ومن حسن الحظ أن هذا السؤال كانت ضمن الأسئلة الصومالية الموجهة إلى الشيخ في التسعينات في وقت كانت أكثر فوضى واضطرابًا وأشد بؤسًا من اليوم أثنا الحملة الإمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت