الصفحة 170 من 178

فوا أسفاه على حالنا، ردة تستشري ولا أبا بكر لها، أينقص الدين ونحن أحياء يا أحفاد أبي بكر الصديق؟!

فيا جبال اقذفي الأحجار ... ويا سماء امطري مهلًا وغسلينا ...

ويا كواكب آن الرجم فانطلقي ... ما أنت إن أنت لم ترمي الشياطينا؟!

إلى الإخوة الذين آلوا على أنفسهم ألا يتركوا السلاح وفيهم عينٌ تطرف وعرقٌ ينبض، نقول بارك الله فيكم وفي جهادكم، استمروا على الدرب، وإياكم ممن ركنوا إلى الذين ظلموا، فيرجفوا بكم و يثبطوكم عن هذا الجهاد المبارك.

وليكن لسان حالكم:

أناضل عن دين عظيم وهبته ... عطاء مقلّ مهجتي وحياتيا ...

و ممتثل لله أسلم وجهه ... يقول أنا وحدي سأحمي دينيا ...

بظهري ببطني بالذراع بمقلتي ... جنبي بعظم الصدر حتى التراقيا ...

تأخرت دهرًا باللذائذ و المنى ... و من الدنيا وخوف العواديا ...

فلم أر يومًا كالتقدم لذة ... و لم أر عيشًا كالتقدم هانيا ...

على ذروة التوحيد تخفق رايتي ... و تحت روابيها تصب دمائيا

لا تتعجبوا أيها المجاهدون إذا وصفكم البعض بالتهور أو الحماس، فذلك ديدن المنافقين، فقد نقل شيخ الإسلام عن المنافقين أيام التتار نفس ما يقوله منافقو زماننا، فقال: (وتارة يقولون؛ أنتم مع قلتكم وضعفكم تريدون أن تكسروا العدو؟! وقد غركم دينكم! كما قال تعالى: {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ، وتارة يقولون؛ أنتم مجانين لا عقل لكم، تريدون أن تهلكوا أنفسكم والناس معكم!) ، انتهى كلامه رحمه الله.

فهؤلاء المنافقون بلية الإسلام بهم شديدة جدا، فكم قطعوا على السالكين إلى الله طرق الهدى وسلكوا بهم سبيل الردى، فلله در الإمام ابن القيم حيث قال عنهم: (فلله كم من معقل للإسلام قد هدموه! وكم من حصن له قد قلعوا أساسه وخربوه! وكم من علم له قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت