بدوره أعد عدته وعبأ ذخيرته لتسهيل هروب الصليبيين، والحق يقال، فأعداء الله لم يتعبوا بعد، ولم يعتبروا بما حصل، بل كلما خابت محاولة أعادوا الكرة، فتارة"تحالف أمراء الحرب"، وتارة أخرى"حكومة انتقالية"، والآن"حزب التحرير"وفي كل مرة قائمة العملاء تطول وتطول.
فزمرة شريف وضعوا على عاتقهم تنفيذ هذه المهمة القذرة، ألا وهي القضاء على الجهاد، وذلك بضخ أموال طائلة لشراء الذمم ليتخلى المجاهدون عن الجهاد، لصالح الحلول السلمية الانهزامية، والنتيجة المرجوة؛ ترميم وجه حكومة الردة الكالح، وإعطاء الصليبيين حبال إنقاذ لانتشالهم من ركام الهزيمة وإيصالهم إلى بر الأمان ليتمكنوا من ترتيب أوضاعهم وإعادة الكرة مرة أخرى على المجاهدين.
قال ابن حزم في المحلى: (إنه لا أعظم جرمًا بعد الكفر ممن نهى عن الجهاد في سبيل الله وأمر أن تُسلم الحريم إلى أعداء الله) انتهى كلامه رحمه الله.
يا أهلنا في الصومال كل الصومال، لا بد أن تترسخ في أذهاننا أن جهادنا لم يكن من أجل إثيوبيا ولن يتأثر بهروبها.
و إلا فلماذا سكب خيرة قادتنا دماءهم أيام تحالف أمراء الحرب؟.
وإذا تم هروب الغزاة فماذا نسمى حربنا ضد مرتزقة الأفارقة وجيش حكومة الردة؟
هب أن القوات الأجنبية كلها غادرت الصومال، وتم تشكيل حكومة وفاق وطنية"حكومة نفاق وثنية"تحكم بدين الديمقراطية وتتحاكم الى الياسق العصري، فهل يا ترى نقتنع بأنصاف الحلول ونعيش تحت الطاغوت؟
فليفهم الجميع وليدونوها بالخط العريض أن غاية جهادنا"حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"والدين هنا كما فسره شيخ الإسلام هو"الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله، وجب القتال حتى يكون الدين كله لله".
أمتنا الغالية: إن الضعف والخور وترك الجهاد يدخل في قلوب الأعداء أن يطمع في خيرات الأمة وأراضيها، وأن يحاول تغيير دين الأمة وعقيدتها، ولا سبيل للذود عن حياض الأمة والدفاع عن بيضتها وكرامتها ومقدساتها إلا بالجهاد وبذل المهج والأرواح رخيصة أمام باريها. وتدركون جيدا أنه لما سرى الوهن في قلوب كثير من المسلمين وتقاعسوا عن القيام