للصنم من أجل الدنيا فإنه لا يكفر، مع العلم أن غلاة المرجئة يكفّرونه!!) [وقفات مع الوقفات ص2] .
وقال أيضا:
(أن هذا هو مربط الفرس بالنسبة لهذا المرجئ، وهو رد كفر المظاهر والمناصر للكفار إلى(الاعتقاد) و (الرضا بالكفر) ، لذلك فعلى مذهبه لو أن حملة صليبية قامت لدك حصون الإسلام وأهله في الأرض واستأجروا (قائدًا مسلمًا) ليقود هذه الحملة على المسلمين فإنه مؤمن لأنه لم يرض بالكفر، بل قاد هذه الحملة ضد المسلمين من أجل (المال) ، ولا تتعجب من هذا المذهب الخبيث، فقد بلي به السلف حتى قال النخعي رحمه الله:"لفتنة المرجئة أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة، تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري". والأشد والأنكى أن (المرجئة) في هذا العصر ينسبون مذهبهم الخبيث إلى السلف، بل نسب هذا المرجئ مذهبه الباطل في كلامه المتقدم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال:"وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الضابط الكفري"، والكلام على إبطال قول المرجئة هذا في رد المكفرات القولية والعملية إلى الاعتقاد يطول، وقد ظهرت مؤلفات كثيرة - ولله الحمد - في إبطال مذهبهم هذا فتراجع، والله المستعان) [الوقفات ص 12] .
قولهم لما ذكروا أن الولاء أنواع:
(فمنها ما يكون مطلوب كالولاء للأقارب ولو كانوا غير مسلمين(وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) وقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء صلى أمك". وكانت أمها مشركة)."
الجواب:
إنما زعمه هؤلاء المبطلون من أن الولاء للكفار منه ما هو مطلوب هو قول في غاية الفساد والبطلان؛ إذ كيف يكون الولاء للكفار منه ما هو مطلوب والله تعالى قد قطع الولاية بين المسلمين والكافرين ولو كانوا أقاربا من كل وجه في كتابه العزيز.
قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الآية 22.