أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا [النساء: 60] [أضواء البيان (3/ 328) ] .
وقال أيضا رحمه الله:
(العجب ممن يحكم غير تشريع الله ثم يدعي الإسلام. كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقَدْ أمروا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشيطان أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} [أضواء البيان(3/ 160) ] .
ـ قوله تعالى (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) فجعل الله تعالى التحاكم إلى الطاغوت إيمانا به ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كفر بالله تعالى كما أن الكفر بالطاغوت إيمان بالله تعالى قال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} الآية 256
قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} الآية 36
وتحاكم هؤلاء الحكام إلى الطاغوت هو أمر أشهر من نار على علم
فما إن يحصل بينهم أي نزاع أو شجار إلا ويبادرون بالتحاكم إلى"هيئة الأمم الملحدة"أو إلى ما يسمي بـ"مجلس الأمن الدولي"أو ما يسمي بـ"محكمة العدل الدولية"أو غيرها من المحاكم والهيئات الطاغوتية المحادة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام ابن كثير رحمه الله:
(والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكم إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هاهنا؛ ولهذا قال: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) (2/ 346)
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: