الصفحة 62 من 63

وإذا كان لا يعتبرهم بغاة فما هو وجه التفريق بين خروجهم وخروج المجاهدين اليوم؟

يقول ابن عرفة: (البغي هو الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا) انتهى

وهو هنا ذكر شرطين للبغي في هذا التعريف:

الشرط الأول: الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته.

وهذا الشرط مفقود لأن ولد عبد العزيز ليس إماما شرعيا ولا خليفة ولم يدع ذلك ومن المعلوم أنه لا يعطى أحد فوق دعواه.

وهذا ما أكده ولد الددو نفسه في محاضرة"نصرة الإسلام".

الشرط الثاني: في غير معصية.

فإذا كانت هذه الإمامة في المعصية فالخروج عليها لا يعتبر بغيا.

ولا شك أن الحكومة التي تحكم بغير ما أنزل الله إمامتها قائمة على المعصية فلا يعتبر الخروج عليها بغيا.

وقد سئل والد الددو قديما عن الخروج على هذه الحكومات فقال بالحرف الواحد:

(يجوز لمن قدر وأمن الفتنة) ..

فكيف يعتبره بالأمس مشروعا و يعتبره اليوم بغيا؟

وما الذي تغير سوى أنه كان بالأمس بعيدا من الحكام وأصبح اليوم من أوليائهم؟

وأيضا قال الشيخ خليل في تعريف البغاة: (الباغية: فرقة خالفت الإمام: لمنع حق أو لخلعه فللعدل قتالهم) انتهى

والمجاهدون اليوم لا يقاتلون من أجل حقوق لهم ولا يقاتلون من أجل خلع الإمام إنما يقاتلون من أجل تطبيق شرع الله .. فكيف يوصفون بأنهم بغاة؟

نحن سنفترض أن الرئيس الحالي إمام شرعي .. ولكننا بحاجة إلى أن يجيبنا ولد الددو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت