وروى الطبراني في المعجم الكبير:
عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري عن أبيه: عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا ورجل من قومي قبل أن نسلم فقلنا:
إنا لنستحيي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم: وقد أسلمتم؟ قلنا: لا فقال: (إنا لا أستعين بالمشركين على المشركين) فأسلمنا وشهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإذا كان هذا هو حكم الاستعانة بالمشركين على المشركين؛ فكيف بالاستعانة بالمشركين على المسلمين؟!
فالحكومة إذن مستعدة للتحالف مع الشيطان ومع الصليبيين ومع كل أعداء الله من أجل محاربة المجاهدين وليكن ذلك كفرا أو ليكن إيمانا فالأمر عندها سيان!
ثم جاء موقف"إخوان"فرنسا وحزب"التواصل"مع الشيطان من تجار الدين المسمّون بـ"الوسطيين"حيث قام هؤلاء بتأييد هذه العملية التي نفذتها القوات الفرنسية ضد المجاهدين ..
ونحن لم نستغرب هذا الموقف انطلاقا من معرفتنا بالقوم وحقيقة أمرهم.
فمنذ أن صرح قادة هذه الجماعة من أمثال جميل ولد منصور ومحمد غلام ومحمد ولد المختار بمنهجهم العلماني اللا ديني لم نتوقع منهم غير هذه المواقف.
لكن الغريب فعلا أن يكون من بين أفراد هذه الجماعة من يدعون الالتزام ويدندنون حول عقيدة الولاء والبراء ومع ذلك يسكتون عن هذا الموقف الذي تبنته قيادتهم!
فوا عجبا من إسلاميين يقودهم علمانيون!
وملتحين يؤمهم حليقون!
والناس على دين ملوكهم .. والقطيع تبع لفحله .. والذيل تبع لرأسه.
لكن ينبغي أن يعلم تجار الدين من"الوسطيين"أن موقفهم هذا يعني من الناحية الشرعية مشاركتهم في قتل هؤلاء المجاهدين الموحدين.