الصفحة 1 من 28

في عصور تفشي الأزمات والجهالات لابد - حسب سنن الله تعالى - من ظهور مصلحين، كانوا قبل ختم النبوة رسلًا وأنبياء، وهم بعدها دعاة وعلماء، من السائرين على نهج الأنبياء، وبوجود أولئك المصلحين، يرفع الله عن الناس العذاب، وصدق الله: (( وماكان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ) ) [هود/117] .

ولقد كان ابن تيمية رحمه الله مصلحًا في عصره، وكان عصره عصر أزمة محيطة مستحكمة. وللتشابه الكبير بين عصرنا وعصر ابن تيمية من وجوه متعددة؛ فالحاجة ماسة إلى لفت أنظار المصلحين اليوم في جنبات العالم الإسلامي؛ إلى دروس مشتركة مستفادة من حياة ابن تيمية ودعوته وآثارها ومواقف الناس منها، ليعلم هؤلاء أنهم ليسوا بدعًا من الدعاة والمصلحين حين يواجهون بالمصاعب، ويقابلون بالمكر والخبث من الأعداء الظاهرين أو المتسترين، وليعلموا أنهم ليسوا بدعًا من الدعاة والمصلحين عندما يفاجَئون بمواقف التخذيل والتثبيط، التي قد تتحول إلى مواقف من المحاصرة والتضييق، وقد تتطور إلى مواقف من التبديع والتفسيق، وأحيانًا: التكفير، من أناس كان يفترض أن يكونوا من المتعاونين، أو على الأقل من المحايدين المنصفين لإخوان لهم يجدَّوم فيما اجتهدوا فيه بنية صادقة، وتوجه أمين.

لقد شهد ابن تيمية غزو التتار لبلاده بعد سبع سنوات من ميلاده في عام 668 هـ، واضطر أهله إلى الهجرة من بلدتهم حران إلى دمشق، فاستقر هنالك معهم، وبدأ مبكرًا في طلب العلم، إذ كان من أسرة علمية، وكان العالم الإسلامي يعيش في تلك الفترة ظروفًا عسيرة، فقد كانت تلفه حالة من الانحسار والتراجع، فالأجزاء الشرقية اكتسحها المغول الذين تلقفوا مهمة الإفساد من الصليبيين، بعد أن كلت جهودهم خلال سبع حملات صليبية في السيطرة على الشرق الإسلامي، أما في الغرب، فقد كان المسلمون في المرحلة الأخيرة من خروجهم من الأندلس، وكانت دمشق والقاهرة أكبر عاصمتين إسلاميتين في ذلك الوقت، وكانتا تتمتعان بنوع من الاستقرار النسبي، مما جعلهما موئلًا للعلماء وبخاصة دمشق، فكانت تلك فرصة سانحة أمام ابن تيمية كي يعد نفسه علميًا.

كان ابن تيمية يعد بقدر الله ليكون أداة تغيير حاسمة في الأجواء المحيطة به، وكان دوره الإصلاحي يدخر لزمان شمل عهده والزمان الذي بعده، فقد تدرج في سلم العلم، ولم يكد يتجاوز الواحدة والعشرين حتى تسنم منصب التحديث والتدريس في عدد من الكراسي العلمية في دمشق خلفًا لوالده، وسرعان ما نافس علماء عصره حتى فاقهم. ثم أخذ ابن تيمية يلقي الدروس العلمية في المسجد الأموي، وذاع صيته ولمع نجمه عند الخاصة والعامة. وكان جوهر دعوته: العودة بالناس إلى الأصول الصحيحة للإسلام، لتصح عقيدتهم، وتسلم عبادتهم وتسمو أخلاقهم، فيكون ذلك عونًا على الخروج مما هم فيه من ذل وضياع في الدنيا لا يبشر بخير في الآخرة.

وبوسع الكثير منا اليوم أن يدرك القيمة العظيمة والدور الكبير لشخصية مثل ابن تيمية، لكن قد لا يتخيل بعضنا مدى ما لاقاه ابن تيمية من تحديات يكفي بعضها الواحد منا في هذا العصر حتى ينكفئ على نفسه مؤثرًا الراحة والسلامة. ولكن كيف والدعوة هي الإسلام الصحيح؛ والداعية هو ابن تيمية؟

لم تكن اهتمامات ابن تيمية محصورة في مجتمعه المحيط (دمشق) ولا في مجتمعه الأوسع (الشام) ، فقد تخطاهما إلى أصقاع العالم الإسلامي، فكانت تأتيه الرسائل بالمسائل فيجيب عليها في كل فروع الشريعة، ومنها الفتاوى العقدية والفقهية والسياسية، هذا إلى جانب جلوسه في حلقات التعليم للتدريس والفتيا في ساعات طويلة من نهاره، إضافة إلى انشغاله الدائم بالبحث والتصنيف والتأليف الذي ترك لنا منه ثروة عظيمة.

وكانت فتنة الغزو المغولي وتحكمه في بلاد المسلمين كافية لشغل ابن تيمية واستنفاد وقته وجهده، ولكنه رحمه الله كان يوازن بين مهمتي جهاد المعاندين المارقين، وإصلاح أحوال المسلمين، إضافة إلى مسئولياته الذاتية الدينية الدنيوية ...

وكان هذا هو التحدي الأول: (ضخامة المسئولية وتعددها) :

ولم يكن ابن تيمية في فتاويه مقلدًا، أو محكومًا بالمسلمات المذهبية، إنما كان يجتهد أحيانًا بما يجعل بعض فتاويه تتناقض مع فتاوى بعض المشايخ في بلاده والبلاد المحيطة، فكان هذا يثير ضده كثيرًا من الحزازات، لأن التقليد أسهل على الناس من الاجتهاد والتجديد. إضافة إلى أنه - رحمه الله - كان لايحابي العوام في الضلالات المحدثة، ومن ذلك أنه توجه في نفر من أصحابه في شهر رجب من سنة سبعمئة وأربع من الهجرة إلى صخرة سمع أنها تزار وينذر لها، وصحب معه بعض الحجارين وأمرهم بتقطيع الصخرة وتفتيتها. قال ابن كثير:(وبهذا وأمثاله أبرزوا له

العداوة) [1] .

وكان هذا هو التحدي الثاني: (تبعات الخروج على السائد) :

وقد ركز ابن تيمية في دعوته على محاربة كل ما يتعارض مع أصول الدين الصحيح، فتصدى للمبتدعة على اختلاف أصنافهم، ومن ذلك أنه في شهر جمادى الأولى من سنة خمس وسبعمائة، حضر جماعة من الصوفية الأحمدية والرفاعية إلى نائب السلطان بحضور ابن تيمية، وطلبوا منه أن يكف ابن تيمية عنهم، فقال لهم ابن تيمية: (هذا ما يمكن، ولابد لكل أحد أن يدخل تحت الكتاب والسنة قولًا وفعلًا، ومن خرج عنهما وجب الإنكار عليه) ، فهددوه بالأذى، وخوفوه بأحوالهم الشيطانية من السحر والدجل، فلم يمنعه ذلك من ملاحقتهم بالمناظرات والكتابات.

قال ابن كثير: (وصنف الشيخ جزءًا في طريقة الأحمدية وبين فيه أحوالهم ومسالكهم وتخيلاتهم، وأظهر الله السنة على يده وأخمد بدعتهم) [البداية والنهاية 14/ 38] .

ولاشك أن إخماد بدعهم قد أثار حنقهم وأشعل نار حقدهم عليه ...

وكان هذا هو التحدي الثالث: (التصدي لأهل الابتداع) :

في الوقت الذي كانت جهود ابن تيمية تجمع ضده المخالفين، فقد كانت أيضًا تحشد لصالحه جموعًا من المؤيدين والمحبين، وكانت هذه الاستجابة الواسعة للشيخ تحرك ضغائن قوم وتثير حسدهم وغيرتهم، حتى ولو لم تكن بينه وبينهم مخالفات حقيقية في الأصول.

قال ابن كثير: (وكان للشيخ تقي الدين من الفقهاء جماعة يحسدونه لتقدمه وانفراده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الناس له ومحبتهم له وكثرة أتباعه، وقيامه في الحق وعلمه وعمله) [البداية والنهاية 14/ 39] .

وكان هذا هو التحدي الرابع: (كثرة الحاسدين) :

كانت الحياة السياسية في عصر ابن تيمية تتميز بتسلط المماليك الأتراك على الأمور، وقد عاصر ابن تيمية أصنافًا منهم، وكان لا يرى بديلًا عنهم في مواجهة أعداء الأمة من خارجها، وبالرغم من عداوة بعضهم له، فقد كان منهم من يحترمه ويرى فيه من الزهد والورع والأمانة مالا يراه في غيره من العلماء والفقهاء، فكان بعضهم - مثل السلطان قلاوون - يتقدم بطلب المشورة من ابن تيمية ويأخذ رأيه في اختيار من يصلحون لمناصب التعليم والفتيا والقضاء. ولما كانت المجاملة والمداراة غير واردة عند ابن تيمية فيما يتعلق بمصالح المسلمين، فقد تسبب ذلك في إشعال عداوات ضده من المنتفعين الماديين.

وكان هذا هو التحدي الخامس: (بغضاء الدنيويين) :

وكانت لابن تيمية جهود تفجر أوضاعًا كثيرة اجتماعية وسياسية ودينية من الأمور المستقرة الضارة التي كان بقاؤها مفيدًا لبعض أصحاب السلطان في الشام ومصر وغيرها، وكان أعوان السلاطين من علماء السوء يفسرون للحكام هذه الجهود والفتاوى المتعلقة بها على أنها مناهضة لهم وللدين، فيؤلبونهم عليه، حتى تسبب ذلك في إيقافه وحبسه عدة مرات ...

وكان هذا هو التحدي السادس: (وشايات علماء السوء) :

بالرغم من أن بعض السلاطين كانوا يقدرون ابن تيمية ويحترمونه، إلا أن هناك من كان يحمل له بغضًا وعداوة، ومن هؤلاء أحد الولاة ويدعى (الجاشنكير) فكان ابن تيمية يقول عنه: (زالت أيامه وانتهت رياسته وقرب انقضاء أجله) .

وكان هذا الأمير يحيك المؤامرات ضد ابن تيمية مشتركًا معه في ذلك أحد أعوانه من علماء السوء ويدعى (نصر المنبجي) الذي كان ابن تيمية يرى أنه على عقيدة ابن عربي الزنديق. وقد استحكمت عداوة هذا الأمير وشيخه، فتآمرا لنفي ابن تيمية إلى الإسكندرية، لعل أحدًا من أهل الابتداع فيها يتجاسر عليه فيقتله، وأخذ ابن تيمية فعلًا إلى الإسكندرية، فأقام فيها رحمه الله بنية الرباط [البداية والنهاية 14/ 52] .

وكان هذا هو التحدي السابع: (المعاناة من أمراء السوء) :

ولم يكن الابتلاء الحادث بسبب أصحاب السلطة المعادين لابن تيمية بأقل من الابتلاء الحادث له بسبب المقربين لهم منهم، فالسلطان قلاوون مثلًا كان معجبًا بشجاعة ابن تيمية ومقربًا له في المشورة والرأي، ولكن - وعلى عادة السلاطين في طلب القرابين - أراد السلطان من ابن تيمية أن يصدر فتوى بقتل بعض القضاة الذين ظهرت للسلطان عداوتهم، وكانوا في نفس الوقت من أعداء ابن تيمية الذين آذوه كثيرًا، فما كان من شيخ الإسلام إلا أن أخذ يعظم من هؤلاء القضاة والعلماء، ويحذر من أن ينالهم أحد بسوء، وقال للسلطان: (إذا قتلت هؤلاء، لاتجد بعدهم مثلهم؟!) ، فقال له: (إنهم آذوك وأرادوا قتلك مرارًا) ، فقال الشيخ: (من آذاني فهو في حل، ومن آذى الله ورسوله ينتقم الله منه، وأنا لا أنتصر لنفسي) .

وكان هذا هو التحدي الثامن: (طمع السلاطين في شراء ذمم أهل الدين) :

ومع ذلك كان موقف ابن تيمية حرجًا في الموازنة بين المصالح والمفاسد المترتبة على موقفه من السلطة السياسية في عصره، من حيث الشدة أو اللي، فقد كانت على أي حال ملتزمة التزامًا عامًا بشريعة الإسلام، غير مبدلة لها، وكان العالم الإسلامي لا يزال يواجه بأخطار خارجية ماحقة، فلم يكن بد أمام ابن تيمية إلا أن يحشد طاقات الأمة أمام عدوها الخارجي، في الوقت الذي كان لابد فيه من أن يجهر بكلمة الحق أمام مخالفات تلك السلطة، دون مداهنة أو مهادنة.

ومن ذلك أن السلطان قلاوون كان قد دعا ابن تيمية وعددًا من العلماء والقضاة إلى أول مجلس يعقده بعد تنصيبه، وجرى في هذا المجلس بحث أمور عديدة، كان منها عرض تقدم به وزير السلطان بإعادة أهل الذمة إلى لبس العمائم البيض بدلًا من العمائم الزرق التي تميزهم عن المسلمين، مقابل سبع مائة ألف يدفعونها كل سنة، ويبدو أن السلطان كان ميالًا لرأي الوزير، وانتظر ابن تيمية أن ينكر أحد من العلماء، ولكنه رآهم أجمعوا على السكوت فانبرى متكلمًا مع السلطان - كما قال ابن كثير - بكلام غليظ، ورد على الوزير ماقاله ردًا عنيفًا، وجعل يرفع صوته ويقول موجهًا الكلام للسلطان: (حاشاك أن يكون أول مجلس جلسته في أبهة الملك تنصر فيه النصارى لأجل حطام الدنيا الفانية، فاذكر نعمة الله عليك إذ رد ملكك إليك وكبت عدوك ونصرك على أعدائك ... ) [البداية والنهاية 14/ 56] .

ولاشك أن هذه المسئولية المزدوجة في التعامل مع الحكام كانت تمثل مع ابن تيمية تحديًا آخر ...

هو التحدي التاسع: (حساسية التعامل مع السلطة بين الضر والنفع) :

وكان لهذه الحساسية وجه آخر انعكس على نشاطه العلمي، فعندما أصدر ابن تيمية فتواه المعروفة تاريخيًا بـ (الفتوى الحموية) استغلت هذه الفتوى سياسيًا رغم طابعها العلمي، فقد كانت إجابة لأهل حماة عن سؤال يطلب تفصيل القول في صفات الله تعالى كما جاء بها القرآن، ولما كانت إجابته مخالفة بطبيعتها لآراء الأشاعرة والأحناف الذين كانوا يمثلون الجانب الرسمي الديني في السلطة فقد راحوا يؤلبون السلطة ضده ويطالبون بإحضاره ومحاسبته على هذه الفتوى، وبالفعل جيء به وعقدت المناظرات بينه وبينهم، وامتحن ابن تيمية بسبب هذه الفتوى، ونادى أعداؤه بأنه يدعو إلى عقيدة محدثة وسموها (الحموية) ولكن الله قيض له أحد الأمراء، فأرسل يطلب هؤلاء الذين أطلقوا هذه التسمية مستهزئين بابن تيمية ليعاقبهم.

وكان هذا هو التحدي العاشر: (تحويل الخلافات العلمية إلى مهاترات ومخالفات سياسية) :

وهكذا كان ابن تيمية يواجه جبهات متعددة مفتوحة عليه، في حين أن الأمة كانت في حاجة إلى كل لحظة من وقته، وكل فكرة في قلبه، وكل قطرة من قلمه. وفي الوقت الذي كان ابن تيمية ينبري للردود العلمية على المبتدعة من الصوفية والزنادقة والحشاشين والكسروانية والأحمدية وغيرهم كان الوشاة والمرجفون والمحرضون يضيفون إلى همومه العملية همومًا نفسية من جراء تعدياتهم ومعاركهم الجانبية.

وقد واجه ابن تيمية كل هذه التحديات، وأعانه الله عليها، حتى كللت جهوده بالتوفيق في كل مسعى إصلاحي، وبقي ابن تيمية بيننا بآثاره العظيمة النفع بينما أهمل التاريخ ذكر معانديه ومناوئيه، أو ذكرهم بالذم والتوبيخ.

إن تلك التحديات التي واجهها ابن تيمية في عصره، تتكرر بشكل أو بآخر أمام الدعاة الذين يترسمون خطا ابن تيمية في مواجهة الواقع المتردي المحيط بهم اليوم، فهم يواجهون بضخامة المسئوليات وتعددها، ويتهمون بالخروج على المألوف والسائد، ويجابهون بمحاربة أهل الابتداع، ويتعقبون بدسائس الحاسدين، ويعانون من كثرة الشانئين الذين يظنون التفاف الناس حولهم التفافًا حول الأشخاص لا حول الدعوة، وهم يلقون أنواعًا من البغضاء المنبعثة من قلوب وأهواء أقوام لهم منافع دنيوية قد تتهددها الدعوة الرشيدة. وهم يصدمون كثيرًا بوشايات علماء السوء وحماة الأنظمة والسائرين في ركابهم، ويضطرون في أحيان كثيرة إلى التعامل الحذر مع السلطات الحاكمة - على اختلاف توجهاتها في العالم الإسلامي - خوفًا من أن يتهموا بإثارة فتنة أو التسبب في محنة، وهم يتجرعون المر من أولئك المولعين بتحويل الخلافات العلمية إلى معارك شخصية وقضايا سياسية تستغل للإيقاع بالمصلحين، ويعانون - مع كل هذا - من الضغوط النفسية من أولئك الذين يصرون على التشكيك في النوايا، ويملكون قدرًا كبيرًا من القدرة على تلفيق مختلف أنواع التهم ضد أناس يفترض أنهم رفاق الطريق.

وأخيرًا ... لا يجدون أمامهم خيارًا للتخلي عن مسئولياتهم الملقاة على عواتقهم أمام الله تجاه دينهم وعقيدتهم وأمتهم التي تواجهها أخطار الخارج وتحديات الداخل، ولا مناص أمامهم من السير على نهج التجديد والإصلاح الذي سار فيه ابن تيمية ومن قبله من المصلحين على درب الهداية النبوية.

إن كل رمز من الرموز التي تتوخى الإصلاح الشامل في عصرنا، ينبغي له أن يكون نموذجًا معاصرًا من ابن تيمية في تقواه، وورعه، وصبره، ووعيه، وشمول فهمه، واتساع أفقه، وقوة جلده، ومضاء عزمه، في مواجهة التحديات، وبالطبع فإن قوة ابن تيمية العلمية ومداركه الموسوعية وشجاعته القلبية مع إحاطته بثقافات عصره، وإلمامه بمقالات مخالفيه؛ قد لا تتكرر بنفس القوة في زمان مثل زماننا، ولكن هذا لا يمنع من أن تبرز في عصرنا نماذج متعددة تمثل في مجموعها أداة مؤثرة في التغيير والإصلاح كتلك التي أحدثها ابن تيمية.

فإلى هؤلاء وجهنا هذه الكلمات، عسى أن تبلغهم في المشارق والمغارب، وحتى يمكن الله تعالى لدينه على أيديكم - رغم كيد الظالمين - نسأل الله أن يثيبكم ويعينكم ويزيدكم توفيقًا ... يا أبناء تيمية ...

[بقلم؛ عبد العزيز الشيخ > 28/رجب/1413 هـ]

1)اخترنا أن ننتقي بعض المقاطع من سيرة ابن تيمية كما نقلها تلميذه البار ابن كثير في البداية والنهاية ولتراجع لمزيد من التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت