الصفحة 14 من 22

تعبير خاطئ لمعنى صحيح أراده الشيخ، ونعلم هذا لأننا مطلعين على تراث الشيخ وكتبه الكثيرة التي تُظهر لنا إجلاله للخالق سبحانه، ولو عاملنا القرضاوي بنفس معاملته لسيّد رحمه الله فلا شك أننا نكفّر من يقول مثل هذا الكلام عن رب العزة جل في علاه ..

مما قال العلامة ابن جبرين رحمه الله ردًا على المدخلي (الذي أفاد سيّد قطب أيما إفادة: حيث أثار العلماء ليردوا عليه الواحد تلو الآخر، فكانت شهادات لسيّد قطب رحمه الله تدحض ما يُفترى عليه يرفعها بعدهم تلاميذهم في وجه من أراد الإنتقاص من سيّد رحمه الله) ، قال ابن جبرين رحمه الله"إن سيد قطب وحسن البنا من علماء المسلمين ومن أهل الدعوة وقد نفع الله بهما وهدى بدعوتهما خلقًا كثيرًا ولهما جهود لا تُنكر ولأجل ذلك شفع الشيخ عبد العزيز بن باز في سيّد قطب عندما قُرّر عليه القتل، وتلطّف في الشفاعة فلم يقبل شفاعته الرئيس جمال عليه من الله ما يستحق، ولما قُتل كل منهما أُطلق على كل واحد أنه شهيد لأنه قُتل مظلومًا، وشهد بذلك الخاص والعام، ونُشر ذلك في الصحف والكتب بدون إنكار، ثم تلقّى العلماء كتبهما، ونفع الله فيهما ولم يطعن أحد فيهما منذ أكثر من عشرين عامًا، وإذا وقع لهم مثل ذلك: كالنووي والسيوطي وابن الجوزي وابن عطية والخطابي والقسطلاني، وأمثالهم كثير، وقد قرأت ما كتبه الشيخ ربيع المدخلي في الرد على سيّد قطب، ورأيته جعل العناوين لما ليس بحقيقة فردَّ عليه الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله، وكذلك تحامل [المدخلي] على الشيخ عبد الرحمن وجعل في كلامه أخطاء مضللة مع طول صحبته له من غير نكير. وعين الرضا عن كل عيبٍ كليلةٍ ... ولكن عين السُّخط تُبدي المساويا" (انتهى) ..

كيف يكون سيد قطب - رحمه الله - تكفيريًا غاليًا مكفّرًا للمجتمعات الإسلامية ثم يشفع فيه أمثال الشيخ ابن باز رحمه الله!! رجل كادت الأمة تُجمع على أنه شهيد في سبيل الله فلا يُذكر إلا ويقال"الشهيد سيّد قطب"، هذا رُغم تشدد علماء نجد المعروف في مسألة إطلاق لفظ شهيد على من لم يشهد له القرآن أو النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة، ومع ذلك كان يقول بعضهم بأنه شهيد .. كيف تحوّل سيّد قطب رحمه الله من"شهيد"إلى مكفِّر للمسلمين!!

قال الشيخ عبد الله بن حسن القعود ردًا على أحدهم:"نقل لي غير واحد قولك في اجتماع أخيار - نحسبهم كذلك - قولك في كتاب"معالم في الطريق": هذا كتاب ملعون."

سبحان الله!! كتاب أخذ صاحبه ثمنه قتلًا - نحسبه في سبيل الله - بدافع من الروس الشيوعيين لجمال، كما يعرف ذلك المعاصرون للقضية، وقامت بتوزيع هذا الكتاب جهات عديدة في المملكة، وخلال سنوات عديدة، وأهل هذه الجهات أهل علم ودعوة إلى الله، وكثير منهم مشايخ لمشايخك، وما سمعنا حوله منهم ما يستوجب ما قلت، لكنك - والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت