فمالك بن أنس؟ قال: فوقهم [1] [بدرجات] . قلت: فأبو عبد الله: أحمد ابن حنبل؟ فقال: أقربهم إلى الله وسيلة. قلت: فأبو بكرنا - يعني أبا بكر ابن إسحاق الضّبعي - فضحك ثم قال: حسن ظنِّه بالله نجّاه. وذكر الحكاية.
أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله قال: أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر المعدل قال: حدثني محمد بن حَمْدَان الطَّرَائِفي: أبو عبد الله الدِّينوري قال: سمعت أبا الحسن الشافعي يقول: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في المنام فقلت: يا رسول الله، بم جُزِيَ الشافعيُّ عندك حيث يقول في كتاب الرسالة: «وصلى الله على محمد، كلّما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون» [2] قال: فقال: جُزِيَ عنّي أنه لا يوقف للحساب.
وأخبرنا أبو عبد الله قال: أنبأنا أبو الطّيّب: عبد الله بن محمد القاضي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أحمد بن جعفر الكِرْمَاني، قال: حدثنا محمد بن يحيى البَاهِلِيّ، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن يعقوب الهاشمي - وكان صدوق اللسان - يقول: رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، في المنام فقال: الشافعي المُطَّلبي في الجنة، أو من أهل الجنة.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: استعار مني عبد الله بن صالح «كتاب اختلاف الحديث» للشافعي، فأعرته الجزء الأول، ثم غبت مدة ورجعت [3] وقد توفى عبد الله بن صالح فرأيته فيما يرى النائم وعليه أثواب بيض، فقال لي: استعرتُ منك «كتاب اختلاف
(1) في ح: «فوقه» والزيادة من ح.
(2) الرسالة 16.
(3) في ح: «فرجعت» .