بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم [1] ».
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد [2] بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا عبد الله [3] بن بكر السَّهْمي [4] .
وأخبرنا علي بن أحمد بن عَبْدَان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصّفّار، حدثنا محمد بن الفرج الَزْرَق، حدثنا السَّهْمِي: عبد الله بن بكر، حدثنا يزيد بن عوانة، عن محمد بن ذَكْرَان - قال أبو وهب: ولا أحسب محمد بن ذكران إلا قد كان حدثني به - عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر، قال:
كنا جلوسًا ذات يوم بفناء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذ مرّت امرأة من بنات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من القوم: هذه بنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال «أبو سفيان [5] » : مَا مَثَلُ محمد في بني هاشم إلا كمثل الريحانة في وسط النَّتْن. فسمعته تلك المرأة [6] ، فأبلغت رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فخرج - قال أبو وهب: احتسبه قال مغضبا - فصعد المنبر، فقال:
(1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 107، ومسلم في كتائب الفضائل: باب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة 4/ 1782. وابن كثير في التفسير 3/ 393.
(2) ليست في هـ.
(3) في ا «عبيد» وهو خطا، وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب البصري. كان ثقة صدوقا. نزل بغداد وتوفى بها سنة 88 وترجمته في تهذيب التهذيب 5/ 162 - 163.
(4) نسبة إلى سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن. بطن من باهلة. راجع الأنساب 1/ 581 والتهذيب في الموضع السابق.
(5) ليست في هـ.
(6) في هـ وح: «فسمعت ذلك المرأة» .