فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 959

على من أنكر؟ أعني المدعى عليه - فإن كان لك في الخشبة دعوى فثبِّت. فضحك الشافعي وقال: اذهب كيف شئت [1] .

أخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله: محمد بن العباس يقول: سمعت أبا عبد الله: محمد بن حمدان الطَّرَائفي يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول:

سمعت الشافعي يقول: إذا أخطأتك الصنيعة إلى من يتقي الله تعالى فاصطنعها إلى من يتقي العار.

قرأت في كتاب العاصمي عن الزبير بن عبد الواحد، عن القزويني، عن الربيع قال:

كان الشافعي، رضي الله عنه، إذا سأله إنسان أن يصله بشيء يَحْمَارُّ وَجْهُهُ حياءً من السائل، ويبادر بإعطائه ما سأله. ولقد سأله إنسان يوما وهو راكب شيئا فتغيَّر لونه وقال: أين تكون حتى أبعث إليك بحاجتك؟ فلما رجع إلى منزله بعث إليه بما سأله.

قال الربيع: قد سمعنا بالأسخياء. قد كان عندنا قوم من الأسخياء بمصر، وأهل الفضل رأيناهم ما رأينا مثل الشافعي، ولا سمعنا أحدًا في زمانه كان مثلَه [ (2 قال الربيع: وكان الشافعي يقول: أهل اليمن فيهم السخاء 2) ] .

قال الربيع: قال الحميدي: فأين سخاء أهل اليمن من سخاء الشافعي رضي الله عنه؟ أولئك سخاؤهم من فَضْلٍ معهم والشافعي يسخو [3] بكلِّ ماله.

(1) راجع الحلية 9/ 133.

(2) ما بين الرقمين سقط من ا.

(3) من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت