ثم بسط الكلام فيمن غفل به عن الصلاة فأكثر حتى تفوته، ثم يعود له حتى تفوته، وردّ الشهادة. ثم استثنى ملاعبة الرجل أهلَه، وإجراءه الخيل، وتأديبَه فرسه، وتعليمَه الرّمي ورميه [1] وقال: ليس ذلك من اللعب - يعني المكروه - ولا [2] ينهى عنه.
ثم قال [3] : وينبغي للمرء أن لا يبلغ منه ولا من غيره من تلاوة قرآن ولا نظر في علم - ما يشغله عن الصلاة حتى يَخْرُجَ وقْتُها. وكذلك لا يتنَفَّلُ حتى يخرج من المَكْتُوبةِ؛ لأن المكتوبة أوجب عليه من جميع النَّوَافِل.
وهذه الحكاية إلى قوله: «لم ترد شهادته» فيما قرأناه على أبي عبد الله الحافظ، وما بعده فيما أجاز لي روايته عنه وبالله التوفيق.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: أخبرني الزبير بن عبد الواحد قال: سمعت يوسف بن عبد الأحد القُمِّي يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول:
سمعت الشافعي يقول: ترك العادة ذنب مُسْتَحْدَث.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أخبرنا الحسن بن رشيق، إجازَةً، قال: حدثني أحمد بن علي المدائني قال: سمعت المزني والربيع يقولان:
سمعنا الشافعي يقول: لا تشاور من ليس في بيته دقيق؛ فإنه مُدَلَّهُ العقل.
أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا الحسن بن رشيق، إجازة، قال: حدثنا محمد ابن رمضان الزيات، ومحمد بن يحيى قالا [4] : حدثنا محمد بن عبد الله قال:
(1) في الأصول: «ورمى» .
(2) في ا: «فلا» .
(3) الأم 5/ 213.
(4) في ا: «قال» .