أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن محمد الحافظ قال: حدثني أبو زُرْعَة الرّازي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، بمصر، قال: حدثنا ياسين بن عبد الأحد قال:
سمعت حَرْمَلة بن يحيى التُّجِيبي يحدّث عن أبي عبد الله الشافعي، عن الوَاقِدِيّ أنّه حدّثه: أنّ ملك الروم أخرج الأسارى في إمارة عمر بن عبد العزيز، فدخلوا عليه فإذا [هو] [1] قد حطّ عن سرير ملكه وجلس على الأرض متكئا حزينا يَنْكُتُ الأرضَ بإصبعه فقال له الأسارى: ما حال الملك؟ وما هذا الذي نرى منه.
فقال: أما علمتم يا معشر الأسارى، مات راهبكم عمر بن عبد العزيز، وما [2] الراهب من أهل ملّتنا أعجب بحبسه نفسه بصومعته، ولكن العجب من عمر بن عبد العزيز أتته الدنيا فجعلها تحت قدمه.
قرأت في كتاب العاصمي: عن الزبير بن عبد الواحد قال: أخبرني علي ابن محمد قال: حدثني الربيع قال:
حدثنا الشافعي قال: أبصر عمر بن عبد العزيز غلامًا قد تقدّم بين يدي أبيه فقال: يا غلام، لا تمشِ بين يدي سيّدك.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الله، ببغداد، يقول: سمعت إسماعيل بن علي بن إسماعيل يقول: سمعت إسماعيل ابن أحمد الرّفا يقول:
سمعت ابن عبد الحكم يقول: بلغني أن الشافعي سئل عن رجل أَوْصَى لأعقل
(1) الزيادة من ح.
(2) في ح: «ومات الراهب» .