أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي: محمد بن علي بن الحسين قال: حدثنا الحسن بن عبد الله الأذني بأَذنة [1] ، حدثنا عبد العزيز بن قرة، سمعت أحمد بن حنبل يقول: لقيت الشافعي فقلت:
يا أبا عبد الله، أين تريد؟ فأنشأ يقول:
أرى النفس مني قد تتوق إلى مصرٍ ... ومن دونها أرض المفازة والقفرِ
فو الله ما أدري أللخفضِ والغنى ... أساق إليها أم أساق إلى قبري؟ [2]
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت أبا طاهر بن محمد البزاز يقول:
سمعت أبا بكر: محمد بن محمد بن أبي الفضل العسكري يقول:
سمعت أبي يقول: سمعت ابن أبي هاشم الفرضي [3] يقول:
كتب محمد بن إدريس على حائط يوما:
أرى نفسي تتوق إلى مصر ... ومن دونها أرض المفاوز والقفرِ
فو الله ما أدري أللخفضِ والغنى ... أساق إليها أم اساق إلى قبري؟
فكتب بعض المجتازين بها تحته:
رحم الله من دعا لأناسٍ ... نزلوا هاهنا يريدون مصرا
فرقت بينهم صروف الليالي ... فتناءَوا عن الأحبة قسرا
وقرأت في كتاب أبي نعيم الأصبهاني [من] [4] روايته عن محمد بن
(1) في ح: «الأدمى بأدم» .
(2) المناقب للرازي 118 - 119، وتاريخ دمشق 10/ 209 - ب.
(3) في ح: «العربي» .
(4) من ح.