وضعك الله. فلما رأى جزعه قال: أما على نفسي وأهل بيتي فأنا طيب النفس بأن أقدمك. وكلم قومك فإن هم طابوا بذلك أنفسًا لم أمنعكه [1] . وقد ادعو بنو الحارث بن فهر: أن عمر قدمهم فجعلهم بعد بني عبد مناف أو بعد بني قصيّ. فسألت عن ذلك أهل العلم من أصحابه فأنكروه وقالوا: أبو عبيدة من بني محارب بن فِهْرٍ لا من بني الحارث.
وهذه الدعوة المتقدمة [2] في غير موضعها لنبي الحارث لا لبني محارب. وإنما قدمهم معاوية بن أبي سفيان لخؤولة كانت له فيهم [3] .
ساق شيخنا أبو عبد الله بهذا الإسناد بعض [4] هذا المتن، والباقي كتبته من كتاب عبد الرحمن بن أبي حاتم.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري قال: حدثنا الفضل بن الفضل الكندي قال: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا ابن بنت الشافعي قال: سمعت أبي يقول:
أقام الشافعي على العربية وأيام الناس عشرين سنة، فقلنا له في ذلك؟ فقال: ما أردت بهذا إلا الاستعانة للفقه [5] .
(1) في ح: «لم أمنعكم» .
(2) في ا: «المقدمة» .
(3) آداب الشافعي ص 120.
(4) في ا: «بغير» .
(5) في هامش ح: «بلغ مقابلة في المجلس الثاني عشر» .