أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
أخبرني الصعب بن جثامة أنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، يسأل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم. فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: هم منهم. وزاد عمرو بن دينار عن الزهري: هم من آبائهم [1] .
وعن سفيان، عن الزهري، عن أبيّ [2] ابن كعب بن مالك، عن عمه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما بَعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان.
قال: فكان سفيان يذهب إلى أن قول النبي، صلى الله عليه وسلم: «هم منهم»
(1) أخرجه الشافعي في الأم 4/ 156 بروايتيه. والرسالة ص 297، وأحمد في المسند 4/ 38، 71، 72، 73 (حلبي) والبخاري في كتاب الجهاد: باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري 6/ 102، ومسلم في كتاب الجهاد والسير: باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد 3/ 1364 - 1365.
وابن ماجه في كتاب الجهاد: باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان 2/ 947.
والترمذي في السير: باب ما جاء في النهي عن قتل النساء والولدان 1/ 298، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وابن حبان في صحيحه 1/ 303 - 304. وأبو داود في سننه في كتاب الجهاد: باب قتل النساء 3/ 73 - 74 وعقب عليه بقول الزهري: ثم نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك عن قتل النساء والولدان.
وهو في السنن الكبرى 9/ 78.
وترجمة الصعب بن جثامة في الإصابة 3/ 243 - 244.
(2) سقطت من ا.
[م - 23] مناقب