فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 959

أدناءهم [1] » أليس العبد من المؤمنين ومن أدنى المؤمنين؟ أو رأيت عمر ابن الخطاب حين أَجاز أمان العبد ولم يسأل أيقاتل أو لا يقاتل [2] أليس ذلك دليلا على أنه إنما أجازه على أنه من المؤمنين؟ أو رأيت حجته بأن دمه لا يكافئ دم الحر وهو يُقْتَل الحُرُّ به [3] فكيف يزعم أنه لا يكافئ دمه؟ فإن كان إنما عني: إنما معنى الحديث أن مكافأة الدم بالدية، فالعبد الذي يقاتل عنده لا يبلغ هو بديته دية حر، وهو يجيز أمانه ولو كان ثمنه [4] خمسين درهما، ويردّ أمان العبد يجعل في ديته دية حر إلا عشرة دراهم، ويجعله أكثر دية من المرأة. فإن كان الأمان [5] يجوز على الحرية والإسلام فالعبد - يقاتل - خارج من الحرية، وإن كان يجيزه على الإسلام فالعبد - لا يقاتل - داخل في الإسلام. وإن كان يجيزه [6] على القتال فهو يجيز أمان المرأة وهي لا تقاتل، وأمان الرجل المريض والحجبان وهو لا يقاتل. وإن كان يجيز الأمان على الديات انبغى [7] أن لا يجيز أمان المرأة؛ لأن ديتها نصف دية الرجل، والعبد لا يقاتل قد [8] يكون أكثر دية عنده وعندنا من الحرة أضعافًا.

(1) أخرجه أحمد في المسند 11/ 61 (المعارف) من حديث عبد الله بن عمرو، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الديات: باب المسلمون نتكافأ دماؤهم 2/ 895 من أحاديث ابن عباس، ومعقل بن يسار، وعبد الله بن عمرو.

وأخرجه أبو داود في كتاب الديات: باب أيقاد المسلم بالكافر؟ 4/ 252 من حديثي علي وعبد الله بن عمرو.

(2) في ا: «يقاتل ولا يقاتل» .

(3) في ح: «يقبل الحرية» .

(4) في ا: «ثمن» .

(5) في ا: «للأمان» .

(6) سقطت من ا.

(7) في ا: «أيبغي» .

(8) ليست في ا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت