فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 959

وابن الزبير: أنهما قالا في المختلعة يطلقها زوجها، قالا: لا يلزمها طلاق؛ لأنه [1] طلق ما لا يملك.

قال الشافعي: وأنت تزعم أنك لا تخالف واحدًا من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، إلا إلى قول مثله. فخالفت ابن عباس وابن الزبير معًا، وآيات من كتاب الله، تعالى، ما أدرى لعل أحدًا لو قال مثل قولك هذا لقلت له: ما يحل لك أن تكلم في العلم وأنت تجهل أحكام الله، جل وعز.

ثم قلت فيها قولا لو تَخَاطَات فقلت [2] كنت قد أحسنت الخطأ، وأنت تنسب نفسك إلى النظر.

قال: وما هذا القول؟

قلت: زعمت أنه إن قال للمختلعة [3] أنت بَتَّة وبَرِيَّة وخَلِيّة ينوي الطلاق - لم يلزمها الطلاق. وهذا يلزم الزوجة. وأنه إن آلى منها، أو تظاهر، أو قذفها، لم يلزمها ما لزم الزوجة. وأنه إن قال: كل امرأة لي طالق لا ينويها ولا غيرها - طلق نساءه، ولم تطلق؛ لأنها ليست بامرأة له. ثم قلت: وإن قال لها: أنت طالق - طلقت. فكيف يطلق غير امرأته؟

وألزمهم في موضع آخر: أن الله تعالى، فرض العدة على الزوجة في الوفاة،

(1) في ا: «ولأنه» .

(2) في ح: «فقلته» .

(3) في ا: «المختلعة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت