فقال: كنت أَجْتَرِئ قبل، فأما الآن فلا أجترئ؛ لأن الشافعي قال: ليس القلم بمرفوع [1] عن السكران.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أبا نصر: فتح السندي [2] يقول: سمعت الحسن بن سفيان، يقول: سمعت حَرْمَلة بن يحيى، يقول:
سمعت الشافعي، يقول في رجل قال لامرأته وفي فيها تمرة: إن أكلتيها فأنت طالق، وإن طرحتيها فأنت طالق - قال: تأكل نصفها وتطرح نصفها [3] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أنبأنا الربيع بن سليمان، قال:
قال الشافعي: خالفنا بعض الناس في المُخْتَلِعَة. فقال: إذا طُلّقتْ في العِدَّة لحقها الطلاق. وقال: فما حجتك في أن الطلاق لا يلزمها [4] ؟
قلت: حجتي فيه من القرآن، والأثر، والإجماع، على ما يدل أنّ [5] الطلاق لا يلزمها.
قال: فأين الحجة من القرآن؟
(1) في ح: «مرفوعا» وانظر الأم 5/ 235.
(2) في ح: «السدى» .
(3) حلية الأولياء 9/ 143.
(4) راجع الأم 5/ 181.
(5) في ح: «على أن» .