فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 959

صفية وجعل عِتقَها صداقَها [1] : ليس النبي في هذا كغيره؛ لأنه هو الذي يَلِي عُقْدَةَ النِّكاح.

وقرأت في كتاب أبي منصور الحَمْشَاذِي: أنبأنا أبو علي الماسَرْجِسِي، قال: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن مسعود، قال: حدثنا يحيى بن أحمد بن أخي حَرْمَلَة، قال: حدثنا عمي، قال:

قال الشافعي: يقول الله، عز وجل: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [2] } .

وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

«لا تسبّوا الدهرَ فان الله هو الدهر [3] »

قال الشافعي: إنما تأويله - والله أعلم - أن العرب كان من شأنها أن تذم الدهر وتسبّه عند المصائب التي تنزل بهم: من موت أو هَدْم أو تلف مال أو غير ذلك، وتسبّ الليل والنهار - وهما الجَدِيدان، والفَتَيَان - ويقولون: أصابتهم قَوَارِعُ الدهر، وأبادهم الدهر، وأتى عليهم؛ فيجعلون الليل والنهار اللذين يفعلان ذلك؛ فقال رسول الله،

(1) في صحيح البخاري باب من جعل عتق الأمة صداقها 7/ 6 «حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد، عن ثابت وشعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أعتق صفية وجعل عتقها صداقها» .

وهو في السنن الكبرى 7/ 58.

(2) سورة الجاثية 24.

(3) في صحيح مسلم 4/ 1863 «حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تسبوا الدهر؛ فان الدهر هو الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت