للشافعي [1] : يا أبا عبد الله، يقولون: إنه لم يُرْوَ للنبي، صلى الله عليه وسلم، حديث إلا وفيه فائدة، فأي فائدة فيما روى عنه: «أنه أتى سبَاطَةَ قوم فبال قائمًا [2] » ؟
[قال:] فقال الشافعي: يا حفص، في هذا أكبر [3] الفوائد، أما تعلم أن العرب تقول: إذا كان بالرجل وجع الظهر شفاه البول قائمًا. وإنما بال النبي، صلى الله عليه وسلم، قائمًا يطلب الشفاء به، ثم تَرَكَ [4] .
أخبى، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا الربيع، قال:
قال الشافعي: «نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن المَصْبُورَةِ، فالمصبورة: الشاة تُرْبطُ ثم تُرْمَى بالنَّبْل [5] .
أخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أنبأنا الربيع، قال:
(1) في ا، ح: «الشافعي» .
(2) السنن الكبرى 1/ 101 من رواية المغيرة بن شعبة، وفي المستدرك 1/ 181 عن حذيفة.
(3) في هـ، ا: «أكثر» .
(4) قال البيهقي في السنن الكبرى «وقد قيل: كانت العرب تستشفى لوجع الصلب بالبول قائما، فلعله كان به إذ ذاك وجع الصلب. وقد ذكره الشافعي بمعناه. وقيل: إنما فعل ذلك لأنه لم يجد للقعود مكانًا أو موضعًا» .
(5) الأم 2/ 197، والسنن الكبرى 9/ 234.