فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 959

سمعت الشافعي يقول في قوله: «ليس منا من لم يَتّغَنَّ بالقرآن [1] » فقال له رجل: يَسْتَغْنِي به؟ فقال: لا، ليس هذا معناه. معناه: أن يقرأ حَدْرًا وتَحْزِينًا [2] .

أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، قال: حدثنا أبو علي بن أبي الصغير، قال: سمعت المُزَني، يقول [3] :

سمعت الشافعي، يقول في قول النبي، صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» معناه: تحسين الصوت، لا يعني يستغنى به؛ لأنها لو كانت في معنى يستغنى به لكان يَتغَانَى، ويتغنّى من الغناء [4] .

وقرأت في كتاب زكريا [5] الساجي، حدثنا جعفر بن أحمد، عن [6] أبي ثور، قال:

سمعت الشافعي، يقول: قال ابن عيينة في حديث [7] النبي، صلى الله عليه وسلم، «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» هو يستغنى به.

قال الشافعي: تَجرّأ عليه

(1) رواه أبو داود في سننه 2/ 100 عن سعد بن أبي وقاص، وأحمد في المسند 3/ 43 - 44 وابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان 1/ 284 وقال بعقبه: «معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا» في هذه الأخبار: يريد به: ليس مثلنا في استعمال هذا الفعل: لأنا لا نفعله، فمن فعل ذلك فليس مثلنا».

(2) آداب الشافعي 157.

(3) قوله في مختصره بهامش الأم 5/ 257.

(4) في ح: «من القرآء» .

(5) في ح: «يحيى» .

(6) في هـ: «أحمد بن أبي ثور» .

(7) ح: «في قوله» .

[م - 21] مناقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت