والله أعلم - ليس عليك أن تركع حتى تصل إلى موقفك؛ لما في ذلك من التعب، كما ليس عليك أن تسعى إذا سمعت الإقامة.
وعَبَّرَ عنه في القديم، في رواية الزعفراني، فقال: وقد يجوز في قوله: «لا تعد» على حب [1] أن لا تصلي إلا في الصف. ويجوز على إرادة التخفيف، كما أمر الناس أن لا يسعوا إلى الصلاة تخفيفًا. والله أعلم.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني الحسين بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني بن محمد - قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: قال الشافعي: معنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم:
«حدِّثُوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج» أي لا بأس أن تحدِّثوا عنهم مما [2] سمعتهم، وإن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما رُوِي: من النّار التي تنزل من السماء فتأكل القُرْبَان، ليس أَنْ يُحَدِّث عنهم بالكذب وما لم يُرْوَ [3] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: أنبأنا الربيع، قال:
قال الشافعي في قول النبي، صلى الله عليه وسلم: «وفي نَزْعِه ضَعْف» [4] يعني
(1) كذا في ا، هـ: وفي ح «على حث» .
(2) في ح «بما» .
(3) آداب الشافعي ومناقبه 156 وحلية الأولياء 9/ 125.
(4) في مسند الشافعي 95 «أخبرنا الدراوردي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: بينما أنا أنزع على بئر أستسقي =