أنبأنا الشافعي. فذكر بإسناده مرسلا: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لعن المُخْتَفِي والمُختَفِيَةَ [1] .
قال الشافعي: المختفي: النّباش.
وبهذا الإسناد قال:
أنبأنا الشافعي في معنى قوله، صلى الله عليه وسلم: «لا تُخَالِطُ الصّدقَةُ مالًا إلّا أَهلَكَتْهُ» قال: يعني [2] - والله أعلم - أن خيانة الصدقة تُتْلِفُ المال المخلوطَ بالخيانة من الصّدقة [3] .
وبهذا الإسناد قال:
حدثنا الشافعي في قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إذا أتاكم المُصَدِّقُ فلا يفارقكم إلا عن رضا» [4] قال: يعني - والله أعلم - أن يُوفّوه طائعين، ولا يَلْوُوه، لا أَنْ يُعْطُوه من أموالهم ما ليس عليهم. فبهذا نأمرهم ونأمر المُصَدِّق [5] .
وبهذا الإسناد قال:
قال الشافعي: روى ابن أبي مُلَيْكَةَ مُرْسَلًا: أن النبي، صلى الله عليه وسلم
(1) في مسند الشافعي 35 «أخبرنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي، عن هشام بن عروة، عن عائشة» .
(2) في ح «معنى هذا» .
(3) الام 2/ 50.
(4) في مسند الشافعي 35 «أخبرنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جرير ابن عبد الله، قال: قال رسول الله. . .» .
(5) الأم 2/ 49 - 5.