فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 959

على رجل يكلِّم امرأةً وهي منه بسبب فليقل: إنها فلانة، وهي منا بسبب. فقال: «ابن عيينة: جزاك الله عنا خيرًا يا أبا عبد الله [1] .

وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا علي بن محمد بن عمر الرازي الفقيه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، عمن حدثه، قال:

كنا في مجلس ابن عيينه، والشافعي حاضر، فحدّث ابن عيينة عن الزهري، عن علي بن الحسين:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، مر به رجل وهو مع امرأته صفية. فقال: تعال، هذه امرأتي صفية. فقال: سبحان الله يا رسول الله! فقال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم [2] » .

فقال ابن عيينة: ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد الله؟

فقال: إن كان القوم اتهموا النبي، صلى الله عليه وسلم، كانوا بتهمتهم إياه كفارًا، لكن النبي، صلى الله عليه وسلم، أدّب مَنْ بَعْدَه، فقال: إذا كنتم هكذا [فافعلوا هكذا[3] ]حتى لا يظن بكم ظن السوء، لا أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم - وهو أمين الله في أرضه - اتهم.

فقال ابن عُيَيْنَة: جزاك الله خيرًا يا أبا عبد الله، فما يجيئنا منك إلا كل ما نحبّه.

(1) حلية الأولياء 9/ 92.

(2) السنن الكبرى 4/ 2221 - 2222 وصحيح مسلم 4/ 1712

(3) الزيادة من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت