حدثنا القاضي عمر بن الحسين [1] بن مالك، قال: حدثنا يعقوب بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن خلاد الذهلي، قال:
سمعت «عبد الرحمن بن مهدي» وقرأ كتاب الرسالة للشافعي، فقال: هذا م كلا رجل مُفَهِّم.
وقرأت في كتاب أبي الحسن: محمد بن الحسين [2] العاصمي، فيما حُكي له عن الزعفراني، قال:
كتب «عبد الرحمن بن مهدي» إلى «الشافعي» رحمه الله: أن اكتب إليَّ ببيان مِنْ عِلْمٍ. فكتب إليه بالرسالة. فلما قرأها «عبد الرحمن» قال: ما ظننت أنه يكون في هذه الأمة اليوم مثل هذا الرجل، أو أنَّ الله، عز وجل، خلق مثل هذا الرجل.
قلت: وعبد الرحمن بن مهدي بن حسان، أبو سعيد البصري: أحد أركان أهل العلم بالحديث:
روينا عن علي بن عبد الله بن المَدِينِي أنه قال:
والله لو أُخِذت وحلِّفت بين الرُّكْنِ [3] والمقام لحلَفت بالله أني لم أر قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي.
وعبد الرحمن بن مهدي مات قبل الشافعي بسنين [4] ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. وفيها مات أيضًا يحيى بن سعيد بن فَرُّوْخ: أبو سعيد القطّان،
(1) في ا: «الحسن» .
(2) في ح، هـ: «الحسن» .
(3) ليست في ح.
(4) في ح، هـ: «بسنتين» وهو خطأ واضح.