الفقيه، بالري [1] ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أحمد بن عثمان النحوي النسوي، قال: سمعت أبا محمد قريب الشافعي، يقول:
سمعت إبراهيم بن محمد الشافعي، يقول: حبس الشافعي مع قوم من الشيعة بسبب من التشيع، فوجه إلي يومًا، وقال: ادع لي فلانا المعبر: فدعوته له، فقال: رأيت البارحة كأني مصلوب على قناة مع علي بن أبي طالب، فقال له: إن صدقت رؤياك شهرت وذكرت وانتشر أمرك.
قال: ثم حمل إلى الرشيد معهم، فكلمه ببعض ما كلمه به، فخلى سبيله.
قلت [2] : وهذا حين ذكر للرشيد ميله إلى العلويين باليمن، حتى حمله إلى حضرته. وقد ذكرنا القصة فيه، ويحتمل أن يكون قد رأى جميع ما نقلناه [3] في هذه الحكايات. وهو أحد البراهين. وبالله التوفيق.
(1) الري: مدينة مشهورة بينها وبين نيسابور 160 فرسخًا. راجع عنها معجم البلدان 4/ 355.
(2) في ا: «فقلت» .
(3) في ا: «نقلنا» .