فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 959

مات أبو الشافعي عنه وهو صغير خارج عن مكة، وكان قليل ذات اليد، فخرج جدي إليه أبو أبي [1] ، فحمله وحمل أمه إلى مكة من عسقلان. زاد فيه غيره [2] : قال أبو يحي، وقال أبو العلاء: حُدِّثت أنّه لما أُسْلِمَ الى الكتّاب جعل يتعلم، فإذا فرغ من درسه علَّم صبيان الكتاب [3] ، فنظر المعلم فإذا [4] ما يكفيه من [5] أمر الصبيان وينفعه أكثر من أجرته، فلم يأخذ من أمه أجرًا. فلم يزل على ذلك حتى حَذقَ.

وقرأت في كتاب أبي الحسن [6] : محمد بن الحسين بن إبراهيم الآبري العاصمي، سماعه [7] من أبي إسحاق: ابراهيم بن محمد الرَّقِّي، يحكى عن زكريا ابن يحيى البصري، ويحيى بن زكريا بن حيويه [8] النيسابوري، كلاهما عن الربيع بن سليمان، وأحدهما يزيد على الآخر. قال الربيع: سمعت الشافعي، يقول:

كنت وأنا في الكتاب أسمع المعلم يلقِّن الصبيَّ الآية فأحفظها أنا. ولقد كان الصبيان يكتبون إملاءهم [9] ، فإلى أن يَفْرغَ المعلم من الإملاء عليهم كنت قد حفظت جميع ما أملى. فقال لي ذات يوم: ما يحل لي أن آخذ منك شيئًا. قال:

(1) في هـ. «أبو أمي» .

(2) راجع توالي التأسيس ص 50.

(3) ليست في ا.

(4) في ح وهـ: «وإذا» .

(5) ليست في ا.

(6) في ا: «الحسين» وهو خطأ؛ راجع الأنساب للسمعاني 1/ 63.

(7) في ح: «بسماعة» .

(8) في ا: «حسربة» وهو خطأ.

(9) في ا: «آيتهم» وفي ح. «أمليتهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت