فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 355

قال الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية:

من اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلاَّ بعمله فقد خرق الإجماع، وذلك باطل من وجوه كثيرة:

أحدها: أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره وهو انتفاع بعمل الغير.

ثانيها: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يشفع لأهل الموقف في الحساب ثم لأهل الجنة في دخولها.

ثالثها: لأهل الكبائر في الخروج من النار، وهذا انتفاع بسعي الغير.

رابعها: أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض، وذلك منفعة بعمل الغير.

خامسها: أن الله تعالى يُخرِج من النار من لم يعمل خيرًا قط بمحض رحمته، وهذا انتفاع بغير عملهم.

سادسها: أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم وذلك انتفاع بمحض عمل الغير.

سابعها: قال تعالى في قصة الغلامين اليتيمين: (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) (1) فانتفعا بصلاح أبيهما وليس من سعيهما.

(1) سورة الكهف: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت