والثالث: لا يعتق واحد منهما؛ لاحتمال أن يكون مات في مرضه ذلك بسبب حادث فيه من قتل أو غيره، فلم يمت من مرضه، ولم يبرأ منه؛ فلم يتحقق وجود واحد من الشرطين.
- (ومنها) : لو أصدقها تعليم سورة [من القرآن] [1] ثم طلقها ووجدت حافظة لها، وتنازعا: هل علمها الزوج فبرئ [2] من الصداق أم لا؛ فأيهما يقبل قوله؟
فيه وجهان، وخرج عليهما الشيخ تقي الدين [رحمه اللَّه] [3] مسألة اختلافهما في النفقة والكسوة مدة مقامها عند الزوج: هل كانت من الزوج أو منها [4] ؟
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) و (ب) .
(2) في نسخة (ب) :"برئ"، والصواب ما في المطبوع والنسخ الأخرى.
(3) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة (ج) .
(4) رجل أصدق زوجته تعليم سورة الممتحنة، ثم طلقها، قالت: أعطني الصَّداق. فقال: فقد أعطيتُك أياه. قالت: لا. قال: اقرئي سورة الممتحنة. فقرأتها، قال: هذا الصداق، أن تعلمي سورة الممتحنة وقد علمتيها. فقالت: إني تعلمتُها من غيرك؛ فالأصل أنه هو الذي علمها، ويبرئ الزوج من الصداق.
وهناك وجه آخر في المسألة.
وخرج شيخ الإسلام رحمه اللَّه على هذين الوجهين مسألة أهم منهما، وهي: ما إذا ادعت المرأة أن زوجها لم ينفق عليها؛ فالأصل عدم الإنفاق، والمذهب يُغلِّبونه، وعليه يلزم أن يدفع الرجل لزوجته النفقة كل هذه المدة، أما شيخ الإسلام؛ فيقول: هذا شيء لا يمكن أن تأتي به الشريعة، بل القول قول الزوج، ولو فتح الباب للناس وقيل: إن الزوجة لها الحق في أن تدعي أن الزوج لم ينفق عليها في هذه المدة؛ كان في ذلك شر كثير، والصواب ما =