- (ومنها) : لو قال في مرضه: إن مت من مرضي هذا؛ فسالم حر، وإن برئت منه؛ فغانم حر، ثم مات، ولم يعلم؛ هل مات من المرض أو برئ منه؟
ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يعتق سالم؛ لأن الأصل دوام المرض وعدم البرء، [ولأننا] [1] قد تحققنا انعقاد سبب الموت بمرضه وشككنا في حدوث سبب آخر غيره؛ فيحال الموت على سببه المعلوم.
والثاني: يعتق أحدهما بالقرعة؛ لأن أحد الشرطين وجد ظاهرًا وجهل عينه.
= وانفرد طلق بهذا الحديث، وعلّق أبو حاتم العصابة به؛ فقال -كما في"العلل" (1/ 375) لابنه-:"طلق بن غنَّام روى حديثًا منكرًا عن شريك وقيس"، وقال:"ولم يرو هذا الحديث غيره".
قلت: ورد عن جمع، منهم: أنس، وأبي بن كعب، وأبو أمامة، ومبهم من الصحابة، ومن مرسل الحسن؛ فهو صحيح بهذه الشواهد إن شاء اللَّه، وطلق وثقه: ابن سعد، وعثمان بن أبي شيبة، وابن نمير، والعجلي، والدارقطني، وابن حبان، وقال أبو داود: صالح، ولم يضعفه إلا ابن حزم!
انظر:"تهذيب الكمال" (13/ 456 - فما بعد) والتعليق عليه.
وأما حديث:"خذي ما يكفيك. . ."؛ فأخرجه البخاري في"صحيحه" (رقم 2211، 2460، 5370، 7161، 7180) ، ومسلم في"صحيحه" (رقم 1714) ؛ عن عائشة رضي اللَّه عنها؛ قالت:"قالت هند أمُّ معاوية لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنّ أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني إلا أنْ آخذ من مالِه سرًّا. قال: خُذي ما يكفيك وبنَيكِ بالمعروف".
(1) في (أ) :"ولأنا".