نص أحمد في"رواية ابن منصور"على الاشتراك في ثمن الطعام المشترك، ونص في روايته [أيضًا] [1] على جواز القسمة بالتراضي في الذمة الواحدة.
وسلك صاحب"المغني" [2] في توجيه الروايتين في المسألة طريقة ثانية، وهي أن قبض أحد الشريكين من الدين المشترك؛ هل هو قسمة للدين أو تعيين [لحقه] [3] بالأخذ؛ كالإبراء؟
فإن قلنا: هو قسمة؛ لم يجز لأحدهما الانفراد بالقبض، فإن أذن الشريك فيه؛ فوجهان:
أحدهما: يصح، وينفرد به القابض؛ لأن الحق لشريكه، وقد أسقطه.
والثاني: لا يصح، وهو قول أبي بكر؛ لأن حق الشريك في الذمة [لا في عين المال؛ فلا ينفع إذنه في قبض الأعيان، وفيه ضعف؛ فإن الأعيان هي متعلق حقه، وكذلك[4] يتعلق حقوق غرماء المفلس بماله، وإن قلنا: ليس القبض قسمة؛ جاز لأن حق الشريك في الذمة] [5] ، [و] [6] لا ينتقل إلى العين إلا بقبض الغريم أو وكيله، فقبض الشريك [لنفسه
(1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(2) في"المغني" (5/ 48/ 3729) .
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(4) في (ب) :"ولذلك".
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(6) ما بين المعقوفتين ليس في (أ) .