صحيح مسلم من حديث أبي ذر ومن حديث أم الحصين رضي الله عنهما.
2 -حديث العرباض بن سارية عند الترمذي وغيره مرفوعًا: [أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد] (أبو داود - كتب السنة - باب في لزوم السنة. والترمذي - أبواب العلم- باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة. وابن ماجه -المقدمة-باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين.)
فالجواب من وجوه:
أحدها: أن ذلك في حالة ما إذا ولاه الإمام الأعظم، ويشهد لهذا الوجه رواية: (وإن استُعمِل عليكم عبد .. )
الثاني: أن ذلك في حالة التغلب والقهر، ويشهد له رواية: (وإن تأمر عليكم عبد) قال النووي: [تتصور إمارة العبد إذا ولاه بعض الأئمة، أو إذا تغلب على البلاد بشوكته، ولا يجوز ابتداء عقد الولاية له مع الاختيار بل شرطها الحرية] شرح مسلم 8/ 34 وقال العلامة الشنقيطي: [أما لو تغلب عبد حقيقة بالقوة فإن طاعته تجب، إخمادًا للفتنة وصونًا للدماء ما لم يأمر بمعصية] أضواء البيان 1/ 66
الثالث: أن ذلك محمول على المبالغة أي اسمعوا وأطيعوا حتى ولو كان عبدًا مع أنه لا يكون. قال الحافظ: [قال الخطابي: قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجود، يعني وهذا من ذاك؛ أطلق العبد الحبشي مبالغة في الأمر بالطاعة وإن كان لا يتصور شرعًا أن يلي ذلك] 13/ 153 ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم: {من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة} أحمد: 2157 والطيالسي:2617 من حديث ابن عباس وابن ماجه- أبواب المساجد والجماعات - باب من بنى لله مسجدًا. وابن خزيمة:1292 من حديث جابر بن عبد الله، قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رواه ابن حبان في صحيحه ... وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أحمد في مسنده والبزار في مسنده أيضا وأبو داود الطيالسي والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى الموصلي) مصباح الزجاجة 1/ 94 قلت إنما رواه