إن وضوح هذه الحقيقة في نفوس المسلمين من أهم المهمات، لأنها هي التي تدفع المسلم دفعًا إلى بذل جهده ووقته وكل ما يملك في سبيل نشر هذا الدين، وإعادته إلى مكانته اللائقة به، بعد أن اتخذه اللاعبون هزؤًا، وحبسه العلمانيون في غرفة ضيقة جدُرُها التعبدات الفردية، والأحوال القلبية، وبعض السلوكيات الاجتماعية، وشيء من أحكام الأسرة في أحسن الأحوال.
تعريف الإمامة:
الإمام في اللغة: كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين وقال ابن سيده: الإمام ما ائتم به من رئيس وغيره. وقال تعالى: {فقاتلوا أئمة الكفر} التوبة: أي قاتلوا رؤساء الكفر وقادتهم الذين ضعفاؤهم تبع لهم. وقال الجوهري: الإمام: الذي يقتدى به اهـ وإمام كل شيء قيِّمه والمصلح له، والقرآن إمام المسلمين، وسيدنا محمد رسول الله إمام الأئمة، والخليفة إمام الرعية، وإمام الجند قائدهم. وفي الصحاح: الإمام خشبة البَنّاء يسوي عليها البِنَاء، والحادي إمام الإبل وإن كان وراءها لأنه الهادي لها. والإمام الطريق .. جعل الطريق إمامًا لأنه يُؤم ويتبع، ويأتي بمعنى المثال كما قال النابغة: بنوا مجد الحياة على إمام. انظر في هذه المعاني: لسان العرب 12/ 25 - 26، القاموس المحيط 4/ 105
الإمامة في الاصطلاح:
عرف الفقهاء الإمامة بتعريفات مختلفة في اللفظ لكنها متقاربة في المعنى.
1 -فقال الإمام الجويني: [الإمامة رياسة تامة وزعامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا] غياث الأمم: 15
2 -وقال الماوردي: [الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به] الأحكام السلطانية: 5