الصفحة 45 من 65

نزلت هذه الآية في النفقة.

7 -قال ابن النحاس في مشارع الأشواق 2/ 528 روى غير واحد، عن القاسم بن مخيمرة أحد أئمة التابعين وأعلامهم، أنه قال في قوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) قال: التهلكة ترك النفقة في سبيل الله، ولو حمل الرجل على عشرة آلاف لم يكن بذلك بأس.

8 -قال البيهقي في سننه 9/ 43 باب من تبرع بالتعرض للقتال: قال الشافعي رحمه الله تعالى: قد بورز بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حمل رجل من الأنصار حاسرًا على جماعة المشركين يوم بدر بعد إعلام النبي صلى الله عليه وسلم إياه بما في ذلك من الخير فقتل.

9 -قال القرطبي في تفسيره 8/ 267: أصل الشراء بين الخلق والخالق أن يعوضوا عما خرج من أيديهم بما كان أنفع لهم، أو مثل ما خرج منهم في النفع، فاشترى الله سبحانه من العباد إتلاف أنفسهم وأموالهم في طاعته، وإهلاكها في مرضاته، وأعطاهم سبحانه الجنة عوضًا عنها إذا فعلوا ذلك وهو عوض عظيم لا يدانية المعوض ولا يقاس به، فأجرى ذلك على مجاز ما يتعارفونه في البيع والشراء، فمن العبد تسليم النفس والمال، ومن الله الثواب والنوال، فسُمي هذا شراءً.

10 -قال ابن العربي في أحكام القرآن: لما قرأ ابن عباس هذه الآية (إن الله اشترى من المؤمنين .. الآية) قال: ثامنهم - والله - وأغلى الثمن، أي أعطاهم أكثر مما يستحقون في حكم المتاجر، ولم يأت الربح على قدر الشراء، بل زاد عليه وأربى.

11 -قال ابن العربي في تفسير أحكام القرآن 1/ 116 وانظر تفسير القرطبي 2/ 364 عند تفسيره لقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وفي التهلكة خمسة أقوال هي: 1 - لاتتركوا النفقة 2 - لا تخرجوا بغير زاد 3 - لا تتركوا الجهاد 4 - لا تدخلوا على العساكر التي لا طاقة لكم بها 5 - لا تيئسوا من المغفرة.

ثم قال قال الطبري: هو عام في جميعها لا تناقض فيه، قال وقد أصاب إلا في الاقتحام على العساكر - أي القول الرابع -، فإن العلماء قد اختلفوا في ذلك فقال القاسم بن مخيمرة والقاسم بن محمد، وعبدالملك من علمائنا، لا بأس أن يحمل الرجل وحده على الجيش العظيم، إذا كان فيه قوة وكان لله بنية خالصة، فإن لم تكن فيه قوة فذلك من التهلكة، وقد قيل إذا طلب الشهادة وخلصت النية فليحمل لأن مقصده واحد منهم - أي واحد من المشركين - ليقتله، وذلك بيّن في قوله تعالى (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) ثم قال: والصحيح عندي جواز الاقتحام على العساكر لمن لا طاقة له بهم، لأن فيه أربعة وجوه:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت