المهاجرين والأنصار فمن قام في هذا الوقت بذلك: كان من التابعين لهم بإحسان الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم.
فينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على هذه المحنة التي حقيقتها منحة كريمة من الله، وهذه الفتنة التي في باطنها نعمة جسيمة، حتى - والله - لو كان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار - كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم - حاضرين في هذا الزمان، لكان من أفضل أعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين) ... (الفتاوى 28/ 420)
(فإن نصوص الكتاب والسنة اللذين هما دعوة محمد صلى الله عليه وسلم تتناول عموم الخلق بالعموم اللفظي وبالعموم المعنوي وعهود الله في كتابه وسنته تتناول آخر هذه الأمة كما نالت أولها وإنما قص الله علينا قصص من قبلنا من الأمم ليكون عبرة لنا فنشبّه حالنا بحالهم ونقيس أواخر الأمم بأوائلها فيكون للمؤمن من المستأخرين شبه بما كان للمؤمن من المستقدمين ويكون للكافر والمنافق من المستأخرين شبه بما كان للكافر والمنافق من المستقدمين كما قال تعالى لما قص قصة يوسف مفصلة وأجمل ذكر قصص الأنبياء {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} .... ) . ... الفتاوى (28/ 425)
(ويجب جهاد الكفار واستنقاذ ما بأيديهم من بلاد المسلمين وأسراهم , ويجب على المسلمين أن يكونوا يدًا واحدة على الكفار , وأن يجتمعوا ويقاتلوا على طاعة الله ورسوله والجهاد في سبيله , ويدعو المسلمين إلى ما كان عليه السلف من الصدق وحسن الأخلاق؛ فإن هذا من أعظم أصول الإسلام وقواعد الإيمان التي بعث الله بها رسله وأنزل كتبه , أمر عباده عمومًا بالاجتماع ونهاهم عن التفرق كما قال تعالى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) ... المستدرك على مجموع فتاوى ابن تيمية لابن قاسم (3/ 221) .