فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

وما تقدم مما نقلناه عن العلماء لا يعد إلا نزرًا يسيرًا من جملة كلامهم في تقرير فريضة جهاد الطلب، ورغم كثرة أقوالهم في مسألة جهاد الطلب وبسطهم للأدلة فيها إلا أن الله أعمى عنها طائفة ممن ينتسبون للعلم فزعموا أن الجهاد جهاد دفع فقط، وحصروا الجهاد بالدفع وحاولوا لي أعناق النصوص وتأويل أقوال العلماء لنفي فريضة جهاد الطلب وغزو الكفار في عقر دارهم، فتارة يتحدثون عن قول الله تعالى (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) وأخرى يتحدثون عن سماحة الإسلام وقوله تعالى (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) وأن الإسلام لا يجبر الناس على الدخول فيه، وطلب الكفار وغزوهم في دارهم لإدخالهم للإسلام بالقوة يخالف هذه الآية، ومنهم من ادعى كاذبًا أن كل غزوات النبي صلى الله عليه وسلم إنما كانت جهاد دفع لا طلب، إلى غير ذلك من الحجج والأباطيل الواهية التي حاولوا بها طمس حكم تواترت فيه النصوص وتوارد عليه العلماء وعملت به الأمة قرنًا من بعد قرن، وحالهم كحال مريد لحجب ضوء الشمس بكفه نسأل الله لنا ولهم الهداية والاستقامة على طريق الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت