فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 209

ونحن هنا سنلفت النظر إلى أهم الأفكار الواردة في النظرية دون توسع في ذلك:

أ - بيَّن الشيخ -بارك الله فيه- أهمية المال في الجهاد، وكيف أن خُطط الكفار نجحت في مكافحة المجاهدين من خلال التركيز على هذه الحرب (المالية) .

ب - إن مشكلة التمويل هي من أعقد المشاكل في كل الجماعات الجهادية، حيث لم تعتمد الجماعات على الغنائم بمعناها الشامل لتكون المصدر الأساس بل اعتمدت على التبرعات الخارجية.

ج - من أخطر الأشياء على الجهاد بناؤه اعتمادًا على التبرعات الخارجية؛ سواء كان من دول أو من شخصيات لها ارتباطات بالدول، حيث يبدأ غير مشروط وذلك حين تكون الجماعة في طور الإنشاء، فإذا ما قامت الجماعة وبدأ مشروعها يكبر اعتمادًا على ذلك التمويل الخارجي بدأت سلسلة الضغوطات والنصائح المشروطة وغير ذلك، وتتنوع الضغوط والأساليب بحسب كل جماعة وطبيعة كل ساحة، مما يفضي إلى حرف مسار الجهاد واحتوائه من قبل الممولين، وربما إلى إجهاضه بالكلية، وحتى نتفادى هذه السلبية لا بد من بناء الجماعة بعيدًا عن هذه الأموال.

د - طريقة بناء الجماعة تكون بالاعتماد على الغنائم وملحقاتها -فهي الأساس- فضلًا عن التبرعات النزيهة، وبعض المشاريع، مع خطورة المشاريع الاقتصادية وشراسة حرب الكفار عليها.

ه - النظام المالي ودورة الاقتصاد الإسلامي قاعدتها وجود بيت مال المسلمين القائم بوارداته وصادراته، فهو المركز الذي تجبى إليه الأموال وتخرج منه المصاريف، وقد كانت موارد بيت المال تاريخيًّا أكبر وأكثر من صادراته.

أما في الجماعات الجهادية فالحال على العكس حيث أن مصاريف الجماعة أكبر بكثير من وارداتها، مما قد يؤدي للإفلاس دون سياسة تجفيف المنابع، ثم جاءت خطة تجفيف المنابع لتزيد الأمر سوءًا.

و - الطالبان كانوا ينوون البداية بتوزيع الغنائم حينما يبدأ جهادهم خارج أفغانستان.

ز - إذا نفذت مجموعة تابعة للتنظيم عملًا وغنمت ثم أخذت من الغنيمة أربعة أخماس -في ظل ما يقوم به التنظيم من تغطية مالية لهذه المجموعة- فهذا إجحاف.

مثال: أربعة غنموا مليون دولار، وقالوا: لنا ثمانمائة ألف -أي أربعة أخماس-، وللتنظيم مائتي ألف -أي الخمس- هذا إجحاف!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت